الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

بنسليمان…واش زيارة العامل الجديد للجماعات المحلية بالاقليم غادي تغيّر شي حاجة؟

IMG-20250612-WA0150


توفيق مباشر
إقليم بنسليمان، الذي يقع في شمال المغرب، يعتبر من المناطق التي شهدت تغيرات عديدة على مر العقود. يعد هذا الإقليم موطناً لمجموعة من الجماعات التي تتطلع إلى تحسين مستوى عيش سكانها وتطوير بنيتها التحتية. منذ عام 2009، عانت العديد من هذه الجماعات من بطء في تنفيذ المشاريع التنموية، مما أدى إلى فقدان الثقة في الوعود التي تم تقديمها من قبل المسؤولين. ومع زيارة العامل الجديد للإقليم، يترقب السكان ما إذا كانت هذه الزيارة ستؤدي إلى تغييرات حقيقية.
الزيارة التي يقوم بها العامل إقليم بنسليمان الجديد لبعض الجماعات المحلية باقليم بنسليمان تعتبر حدثاً بارزاً يثير الكثير من التوقعات. إن هذه الزيارة تأتي في وقت حرج حيث يشعر السكان الإقليم بالإحباط من التأخيرات المستمرة في المشاريع التنموية. العديد من المواطنين يعبرون عن آمالهم في أن تكون زيارة العامل الجديد بداية جديدة لإعادة النظر في السياسات المتبعة وإعطاء الأولوية لتلبية احتياجاتهم.
واحدة من القضايا الرئيسية التي تبقى عالقة في توجّه المسؤولين هي تنفيذ المشاريع التي تم وعد بها المواطنون، والتي تشمل تحسين الطرق، وتوفير الماء والكهرباء، واستحداث فضاءات رياضية وثقافية. إن غياب هذه الخدمات الأساسية يؤثر بشكل مباشر على نوعية الحياة للمواطنين.
على الرغم من الآمال المعقودة على زيارة العامل الجديد، يظل السؤال المركزي مطروحاً: هل ستكون هذه الزيارة بداية لتحقيق ما عجزت عنه الإدارات السابقة؟ أم أنها ستكون مجرد زيارة بروتوكولية دون نتائج ملموسة؟ يحتاج السكان إلى رؤية خطط واضحة وعمليات فعلية على أرض الواقع، وليس مجرد وعود قد يتكرر طرحها وفشل الالتزام بها.
تبقى الحاجة ملحة لتفعيل دور المجتمع المدني في مراقبة المشاريع التنموية وضمان تحقيقها في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة. كما يُعتبر إشراك المواطنين في عملية اتخاذ القرار عاملاً مهماً في تعزيز الثقة بين المسؤولين والسكان.
بشكل عام، فإن زيارة العامل الجديد بإقليم بنسليمان قد تحمل في طياتها بصيصاً من الأمل، ولكن الحقيقة المتمثلة في وجود حاجة ملحة للتغيير تبقى قائمة. يحتاج الجميع إلى العمل سوياً من أجل خلق بيئة تضمن كرامة المواطن وتحسين نوعية حياته. يبقى الانتظار والترقب عاملاً رئيسياً ينتظر من خلاله السكان نتائج ملموسة تُقابل الآمال والتطلعات التي يعلقونها على هذه الزيارة.
تعيش مناطق محافرة في إقليم بنسليمان على وقع الإهمال والنقص الحاد في الخدمات الضرورية، حيث لا توجد مستوصفات صحية بتجهيزات كافية، ولا أطباء مؤهلين لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للسكان المحليين. كما تواجه المدارس في هذه المناطق نقصًا كبيرًا في التجهيزات والإمكانيات، مما يجعلها تشبه بشكل مخيف السجون.
وتعاني الأحياء من انغلاقها في بحر من النفايات وغياب الإنارة والتطهير، مما يجعل حياة السكان فيها تصبح أكثر صعوبة وخطورة. وبالإضافة إلى ذلك، يجد الشباب أنفسهم بدون فرص عمل أو آفاق واضحة للمستقبل، مما يجبرهم على قطع الكيلومترات من أجل الحصول على التعليم، بينما تعجز المؤسسات التعليمية في هذه المناطق عن تقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم.
إن ما يحتاجه هذا الإقليم بشكل ماس هو الإرادة الحقيقية من قبل المسؤولين لتحسين الوضع الحالي. هل لديهم فعلا الرغبة في خدمة الناس وتلبية احتياجاتهم؟ هل سيتم محاسبتهم على أدائهم وسياساتهم السيئة؟ وهل سيستيقظ السكان ويطالبون بحقوقهم بدون خوف أو تردد؟
التنمية لا تأتي من خلال الزيارات والتصاور فقط، بل تأتي من خلال الاستماع لمطالب الناس ومتابعة مشاكلهم بجدية، وربط المسؤولية بالمحاسبة. يجب على المسؤولين في هذا الإقليم أن يبذلوا جهودًا أكبر لتحسين الوضع الحالي وتلبية احتياجات السكان بشكل فعال.
إن مستقبل هذه البلاد يعتمد على استجابة المسؤولين لمطالب السكان وتحسين الوضع الراهن. يجب على الجميع الوقوف معًا من أجل تحقيق التغيير وضمان حياة كريمة للجميع في إقليم بنسليمان.