الاحداث الوطنية : لكباش فؤاد
في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني الارتباط الوثيق واللحمة المتينة بين العرش والشعب، أدى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره اله ، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد والأمير مولاي أحمد والأمير مولاي إسماعيل، يوم أمس ، صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بمدينة تطوان.
غصّت جنبات الطريق التي مر منها الموكب الملكي بحشود غفيرة من المواطنين والمواطنات، الذين توافدوا للتعبير عن خالص تهانيهم لأمير المؤمنين بمناسبة العيد السعيد، وهتافاتهم الصادقة بحياته المباركة ، عكست هذه الجموع ارتباط المغاربة الوثيق بملكهم، وحرصهم على مشاركته الفرحة في هذه المناسبة الدينية العظيمة، في مشهد يؤكد عمق العلاقة التي تجمعهم بالعرش العلوي المجيد.
عقب الصلاة، ألقى الخطيب خطبة العيد التي أبرزت الدلالات العميقة لهذا اليوم الجليل، الذي جعله الله خاتمة للعشر الأوائل من ذي الحجة المباركة ، وأوضح الخطيب أن عيد الأضحى ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات دينية قوية تجسد عمق ارتباط الشعب بمظاهر الدين الحنيف وحرصه على التقرب إلى الله وتقوية الروابط الاجتماعية والعائلية.
وفي سياق يبرز دور أمير المؤمنين في رعاية شؤون الدين والدنيا، جاء في الخطبة أن الملك محمد السادس، ومن منطلق الأمانة المنوطة به، والسهر الأمين على إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية، وما يقتضيه واجبه في رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير، والتزامًا بقوله تعالى: “وما جعل عليكم في الدين من حرج”، ارتأى النظر السديد عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة.
وأضاف الخطيب أن أمير المؤمنين سيقوم بذبح الأضحية نيابة عن شعبه الوفي، سائرًا على سنة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم، عندما ذبح كبشين وقال: “هذا لنفسي وهذا عن أمتي”. هذه اللفتة الملكية الكريمة، التي تضحي باسم الأمة، تعكس أسمى معاني الرعاية الأبوية والالتزام الديني، وتؤكد الدور القيادي لجلالة الملك في التخفيف عن كاهل المواطنين، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.
وفي الختام، ابتهل الخطيب وجموع المصلين إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أفراد أسرته الملكية الشريفة. كما رفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يمطر سحائب الرحمة والرضوان على فقيدي الوطن والإسلام الملكين المجاهدين محمد الخامس والحسن الثاني، ويكرم مثواهما، ويطيب ثراهما.
بعد ذلك، تقدم رؤساء البعثات الدبلوماسية الإسل

