الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

محمد امهيدية والي جهة الدار البيضاء سطات يوافق على الدراسة البيئية التي تهم مشروع للتطهير السائل بمركز جماعة مليلة …

IMG-20250604-WA0054


توفيق مباشر
إن قرار الموافقة البينية هو إجراء إداري يهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين وتعزيز التنمية المحلية. في هذا الإطار، يعد والي جهة الدار البيضاء سطات عامل عمالة الدار البيضاء واحداً من الفاعلين الرئيسيين في تطبيق هذا القرار، الذي يستند إلى مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.168 الصادر بتاريخ 25 صفر 1397 (15 فبراير 1977) والمتعلق باختصاصات العمال، والذي تم تعديله وتتميمه لاحقاً استنادًا إلى الظهير الشريف رقم 68.24.18 الصادر في 18 جمادى الآخرة 6144 (20 ديسمبر 2024) والمرتكز على تنفيذ القانون رقم 22.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 47.18.
يُظهر الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.168 أهمية الدور الذي يلعبه الوالي في تدبير الشؤون المحلية، من خلال التنسيق بين مختلف الهيئات والإدارات. يعكس هذا القانون التوجه نحو تعزيز الحكامة المحلية، حيث يسعى إلى إرساء دعائم التشاركية بين السلطات المحلية والمجتمع المدني. وفي هذا السياق، فإن قرار الموافقة البينية يُعتبر أحد الآليات التي تسهم في تحسين الاستجابة للاحتياجات المحلية وتفعيل البرامج التنموية.
وعند دخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ، افترض أن تكون هذه التعديلات قد عززت من فعالية هذا الإجراء، حيث يسعى القانون رقم 22.24 إلى إدماج مزيد من الفاعلين المحليين وتعزيز أدوارهم في اتخاذ القرار. كما أن التعديلات تتماشى مع التوجه العام للمملكة نحو تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز التنمية الشاملة، وهو ما يستدعي توسيع دائرة الشراكة وتدعيم آليات الموافقة البينية للمشاريع التي تهم الأقاليم.
إن السياق العام لتحقيق التنمية المحلية يتطلب مزيدًا من التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات، مما يجعل قرار الموافقة البينية أكثر أهمية في تحديد أولويات العمل التنموي وضمان استدامته. كذلك، يُعتبر هذا القرار أداة لتفادي التضارب في المصالح بين مختلف الأطراف المعنية، إذ يسعى لضمان توافق الآراء حول المشاريع والبرامج المزمع تنفيذها.
على ضوء ذلك، يُظهر قرار الموافقة البينية دورًا محوريًا في تنمية جهة الدار البيضاء سطات، إذ يساهم في تحقيق التنمية المستدامة من خلال دعم المشاريع التي تضمن تحسين جودة حياة الساكنة. ويجب أن يتوفر هذا القرار على آليات فعالة للتطبيق والمراقبة، من أجل ضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
يعتبر الاستثمار أحد العناصر الأساسية في تطوير الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. ومن أجل تحقيق ذلك، تم إصدار الظهير الشريف رقم 1.19.18 في 7 جمادى الآخرة 1440 بتنفيذ القانون رقم 47.18 الذي يتناول إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.
تهدف هذه الإصلاحات إلى تنظيم الاستثمارات وتسهيل إجراءاتها في جميع مناطق المملكة، وذلك بموجب القانون رقم 12.03 والمتعلق بدراسات التأثير على البيئة. ويأتي ذلك ضمن إطار الحرص على حماية البيئة وضمان استدامة التنمية.
تعد المواد 1 و 2 و 7 و 19 من القانون رقم 12.03 من النقاط الرئيسية التي تحدد أهداف وضوابط عمل المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة. وبموجب المرسوم رقم 564-04-2، تم تحديد كيفيات تنظيم وإجراء البحث العمومي المتعلق بالمشاريع التي تخضع لدراسات التأثير على البيئة.
ومن أجل توعية الأفراد بأهمية حماية البيئة، تم إصدار رسالة من السيد وزير الطاقة والمعادن والبيئة رقم 2402 في 23 مارس 2020 للتأكيد على أهمية الامتثال للقوانين والضوابط المتعلقة بالاستثمار والبيئة.
بناء على ما سبق، يمكن القول بأن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار يعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز الاستثمار وحماية البيئة في المملكة. وعلى الجميع الالتزام بتطبيق هذه القوانين والأنظمة من أجل تحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد القوي.
المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار: بناء على الظهير الشريف رقم 1.19.18 صادر في 7 جمادى الآخرة 1440 (13) فبراير (2019) بتنفيذ القانون رقم 47.18
بخصوص التوقيع على قرارات الموافقة البينية وبناء على محضر اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار المنعقدة بتاريخ 30 أبريل 2025، تم الإعلان عن الموافقة على دراسة تحديث المخطط المديري للتطهير السائل بالمركز الرئيسي لجماعة مليلة بتراب إقليم بنسليمان.
يهدف هذا المشروع إلى تحسين جودة البيئة والصحة العامة لسكان المنطقة من خلال تطوير وتحسين نظام التطهير السائل. وتأتي هذه الخطوة في إطار الالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية التي تحمي البيئة وتحافظ على الموارد الطبيعية للجماعة.
واعتباراً من تاريخ التوقيع، يتعين على صاحب المشروع الالتزام بتنفيذ خطة حماية البيئة والاستدامة التي تم اعتمادها في إطار دراسة تأثير المشروع على البيئة. كما يجب عليه الامتثال لجميع الضوابط والتدابير البيئية المتفق عليها.
إن هذا القرار لا يعفي صاحب المشروع من الحصول على التراخيص الإدارية الأخرى المطلوبة وفقا للقوانين السارية. يجب على جميع الأطراف المعنية احترام هذه القرارات وضمان تنفيذها بدقة لضمان تحقيق أهداف الحفاظ على البيئة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
من المهم أن نشجع على الاستثمار البيئي والمستدام الذي يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة. إن الالتزام بتنفيذ مثل هذه المشاريع يعكس الروح المسؤولة للمؤسسات والأفراد نحو الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
يعتبر تحديث المخطط المديري للتطهير السائل في جماعة مليلة خطوة إيجابية نحو تحسين الجودة البيئية والصحية في المنطقة، ويعكس التزام السلطات المحلية والقوانين بحماية البيئة والموارد الطبيعية.