الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

ظاهرة_التسول بالأطفال تساهم في صناعةجيل مستسلم

IMG-20250527-WA0092

عادل موساوي /الأحداث الوطنية

تعد ظاهرة التسول من الظواهر الإجتماعية المنتشرة منذ القدم في العديد من دول العالم، ظاهرة تهدد المجتمعات كافة؛ كونها تنتهك عزة النفس، وترفع نسبة البطالة، وتؤدي إلى الانحلال الفكري والأخلاقي عن طريق قيام العديد من المتسولين بتعاطي المخدرات، وترويج بضاعات مسيئة للأفراد، كما أنها تعد من الأسباب التي تزيد من نسب الجرائم في العالم

و يلجئ المتسول الى استجداء-طلب المساعدة المادية من الغير في أماكن و عبر وسائل عديدة منها: المبيت في الشوارع، ادّعاء المرض. إستغلال و المتاجرة في الأطفال . التسول الظرفي و الطارئ وغيرها من الوسائل الأخرى بغيتا إستعطاف و إستقطاب القلوب الرحيمة من الناس.
و كما اشارنا فإن هناك أنواع من الطرق التي
يستعملها المتسول في وظيفته نسلط الضوء على واحدة منها و هي ظاهرة التسول بالأطفال في الوقت الذي يفترض ان يكون الطفل في مقاعد الدراسة و إعطائه فرصة للعيش الكريم و إيجاد إقاع لبناء مستقبله حتى يكون فاعلا مهما في المجتمع الا أنه يجد نفسه في إيقاع مختلف يجول بين ارصفة الطرقات و الإشارات الضوئية و غيرها من الأماكن

إن السماح للأطفال الصغار بالتسول على حساب برائتهم و طفولتهم و جعلهم عرضة للمتاجرة بحاجاتهم الإنسانية، و عرضة للإهمال الجسيم وعدم الانتباه إليهم، فإننا نساهم في تهميشهم بشكل غير آدمي، نجعل من التسول حرفة يحترفونها، و عملهم العظيم الذي ينخرطون فيه. للكسب اليومي دون عناء ودون جهد.
تسول الأطفال و استغلالهم يبطل فيهم لذة العمل والكفاح والحياة، يبطل فيهم روح الكرامة . يصنع منهم جيل مستسلم منكسر لا يقوى على مواجهة الحياة . يصبح التسول هو الحيلة التي يلجأ إليها الطفل عندما يتخطى مرحلة الطفولة كلما تعثر وكلما واجهته المشكلات؛
استغلال الأطفال في التسول من طرف أبائهم او أمهاتهم او عن طريق الإكتراء سيجعل منهم أفرادا محبطين وغير متفاعلين، و بلا ثقة أو يقين أو قدرة في إمكانياتهم، لكونها ظاهرة مرضية و أكثر قسوة في المواقف الحادة والقوية التي تتطلب الاندماج والالتحام من أجل المجتمع والأمة وقضاياهما،
يكون الانسحاب والتراجع هو الرد الطبيعي من قبل فئة نقشت الأيام على جباههم أدوات الاستسلام، وطرق التراجع والهوان، إن لم يتم إيواؤهم واحتضانهم. فإن العواقب تكون وخيمة.