
مشروع بيان.
في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب المغربي انفراجا حقوقيا وقطعا مع أساليب الماضي البائد، بما في ذلك طي ملف معتقلي الريف وجيل ( Z)، وكافة المعتقلين السياسيين، ورفع الحيف عن الطلبة المطرودين ومعتقلي الحركة الطلابية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أبت محكمة الاستئناف بالعيون إلا أن تمعن في تكريس منطق الانتقام، عبر إصدار أحكام قاسية تعكس الوجه السافر للاستبداد. إن تشديد العقوبة في حق رفيقنا الشاب ليمام آيت الجديدة برفعها إلى 18 شهرا من الحبس النافذ، والرفع من مدة عقوبة باقي المتابعين إلى ثمانية أشهر، قرار سياسي يأتي في سياق محاولات التضييق على الأصوات المناهضة للفساد المستشري. إن جرم رفيقنا ليمام لم يكن يوما خرقا للقانون، بل كان انحيازا طبقيا لفقراء هذا الوطن ومطالبهم العادلة في الشغل والكرامة.
وأمام هذا التغول السلطوي، نعلن للرأي العام ما يلي:
– إدانتنا المطلقة والشديدة لهذا الحكم الجائر الذي يضرب في العمق شعارات استقلال القضاء، ويؤكد استمرار المقاربة الأمنية التي أنتجت سابقا مأساة معتقلي الريف وجيل ز وتستمر اليوم في استهداف الشبابللفساد و الريع و المطالب بالحك في الحياة الكريمة.
– اعتبارنا أن إصدار هذه الأحكام بالتزامن مع فعاليات “أسبوع المعتقل السياسي”، هو رسالة استفزاز واضحة وإمعان من طرف الدولة في تكريس لغة القمع بدل الاستجابة للمطالب الحقوقية المشروعة.
– تضامننا اللامشروط مع الرفيق ليمام آيت الجديدة ومع كافة رفاقه المحكومين في نفس الملف ومع عائلاتهم، وكذا مع الطلبة المطرودين ومعتقلي الحركة الطلابية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ونؤكد أن هذه الأحكام والقرارات التعسفية لن تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة معركتنا ضد الاستبداد والفساد.
– تنديدنا بالمقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة في التعاطي مع الملفات الاجتماعية، وتحويل الوقفات الاحتجاجية السلمية إلى متابعات قضائية تنتهي بزج المواطنات والمواطنين في السجون.
– دعوتنا كافة القوى الحية من هيئات سياسية، حقوقية، ونقابية إلى رص الصفوف لمواجهة هذه الهجمة الشرسة على الحريات العامة والتصدي لسياسة تكميم الأفواه.
إننا في فيدرالية اليسار الديمقراطي، نؤكد أن السجن لم ولن يكون يوما حلا للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والمطلبية، ونهيب بكافة مناضلينا ومناضلاتنا لرفع مستوى التعبئة واليقظة، استعدادا لخوض كافة الأشكال النضالية الميدانية دفاعا عن الحق في الاحتجاج والتنظيم، والتحاما مع القضايا العادلة للجماهير، وعلى رأسها قضية الحرية لكافة المعتقلين السياسيين.
الدار البيضاء، 29 أبريل 2026

