الأحداث الوطنية|التربية و التعليم

تصعيد غير مسبوق في قطاع التعليم.. إنزال وطني مرتقب بالرباط وتحذيرات من موسم دراسي على حافة الفشل

IMG-20260407-WA0069


أبو أيوب – مكناس

تزداد التوترات في قطاع التربية الوطنية بعد إعلان نقابة المتصرفين التربويين عن تنظيم إنزال وطني ممركز في الرباط. هذا التحرك تعبيرا عن قلق عميق بسبب ما وصفوه بالوضع التعليمي المتدهور. ويتوعد المكتب الوطني للنقابة بإفشال ذريع كبيراً لنهاية الموسم الدراسي الحالي وبداية الموسم القادم، محملاً المسؤولية لتفاقم القرارات العشوائية وغياب التخطيط الجيد والحوكمة المناسبة من الوزارة المسؤولة. هذا التصعيد يعكس انفصالًا واضحًا بين الإدارة المركزية وفئة المتصرفين التربويين، الذين يرون أن استمرار اعتماد قرارات قديمة ومتجاوزة للنظام الأساسي المعطوب هو نوع من التمييز والتجاهل لدورهم الأساسي في المنظومة.
في سياق استمرار نقابة المتصرفين التربويين في نهج أسلوبها النضالي، أصدر المكتب الوطني للنقابة بيانا ناريا شديد اللهجة، أشار من خلاله إلى مشاكل الإدارة التربوية التي تسير في تفاقم منزايد، حيث استنكرت النقابة بشدة ما وصفته بالتعويضات غير المؤكدة التي تروجها الوزارة في محاولة للالتفاف على المطالب المشروعة، والتي تعتبرها حلولا مؤقتة وترقيعية تهدف لخداع الرأي العام في المجال التعليمي. بينما تؤكد النقابة على ضرورة تقديم تعويضات دائمة تعكس حجم المسؤوليات الكبيرة الموضوعة على عاتق المتصرف التربوي، مع إدراجها ضمن حسابات التقاعد، بما يشمل التعويض التكميلي عن الإطار والمهمات الإدارية وتعويضات التنقل، لضمان العدالة وتحفيز القيادات في المؤسسات التعليمية.
كما أبدت النقابة في ذات البيان رفضها التام لاستمرار بعض الأكاديميات في فرض تكوينات شكلية تتبع مرجعيات قانونية قديمة، خصوصاً القرار الصادر في يناير 2007، الذي أصبح غير صالح بعد إحداث مسلك الإدارة التربوية. وترى النقابة أن هذا الإصرار يمثل انتهاكًا واضحًا للمرسوم 2.24.140 ويضر بشرعيته القانونية، مطالبة بوقف جميع الإجراءات المتعلقة به فوراً. كما انتقد البيان الإدارة العشوائية للحركة الانتقالية برسم سنة 2025، والتأخر غير المفهوم في البت في الطعون، وهو ما أثر سلبًا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للكثير من العاملين في الإدارة التربوية.
كما نددت النقابة من خلال بيانها بالأساليب التعسفية التي تضيق على الحريات النقابية، مستشهدة بحالات إعفاء واستفسارات غير عادلة طالت مدراء وأطر إدارية في عدة مناطق مثل الحاجب وسيدي إفني وتطوان. وترى النقابة أن هذه التصرفات تهدف بوضوح إلى إيقاف المتصرفين عن متابعة نضالاتهم المشروعة، مطالبة بتسريع تسوية وضعية من تم إعفاؤهم والمتضررين من عدم الاعتراف بحقوقهم، مع التحذير من أن تحويل السنة الثانية من التكوين إلى مجرد طريقة لسد النقص في الإدارة سيكون على حساب جودة التدريب واستقرار المتدربين الأسري.
في ختام البيان، دعت نقابة المتصرفين التربويين جميع مناضليها في الفروع الجهوية والإقليمية إلى المزيد من التعبئة والحذر لإنجاح الإنزال الوطني أمام مقر الوزارة في الرباط المقرر بتاريخ 4 ماي 2026 على الساعة العشارة صباحا. مؤكدة أن الحوار الجاد والمسؤول هو السبيل الوحيد لتقليل التوتر، حيث شدد المكتب الوطني على أن ما لا يتحقق بالنضال يحتاج إلى مزيد من النضال، في إشارة واضحة إلى استعداد النقابة لخوض كل أشكال التصعيد حتى يحصل المتصرف التربوي على حقوقه ويحافظ على كرامته، باعتباره جزءًا أساسيًا من أي إصلاح حقيقي في القطاع.