فؤاد لكباش/الأحداث الوطنية
تستكشف هذه الدراسة الأكاديمية الدور المحوري الذي لعبه النائب البرلماني المغربي، المهندس محمد اشرورو، في إحداث تحول بنيوي في مدينة والماس بإقليم الخميسات، نحو وجهة سياحية متميزة ؛ تتجاوز الدراسة الوصف الإخباري لتقييم تأثير قيادته على التنمية المحلية، مستندة إلى تحليل سوسيوسياسي يأخذ بعين الاعتبار مساره المهني والسياسي الحافل، ورؤيته الاستراتيجية، والمبادرات التنموية التي قادها.
تستلهم الدراسة مفاهيم من نظريات القيادة التنموية ، التي تؤكد على دور القادة في صياغة وتنفيذ رؤى استراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة ، كما يتم استحضار أدبيات التنمية السياحية المحلية التي ترتكز على أهمية الاستثمار في الموارد المحلية، وتعزيز الشراكات، وإشراك المجتمعات المحلية في تحقيق التنمية المستدامة ؛ يكتسب هذا التحليل أهمية خاصة في السياق المغربي، حيث تلعب القيادات المحلية المنتخبة دورًا متزايدًا في تحقيق أهداف التنمية الجهوية والوطنية.
محمد اشرورو: مسيرة مهنية وسياسية راسخة كحافز للتنمية:
يستعرض هذا القسم المسار المهني والسياسي للنائب محمد اشرورو، لتسليط الضوء على الخلفية الغنية التي شكلت رؤيته وقدرته على التأثير في التنمية المحلية لمدينة اولملس ؛ ولد محمد اشرورو سنة 1957 بمنطقة «بوقشمير» ذات الجذور الأمازيغية الأطلسية، وتشبع بقيم المنطقة منذ نشأته في محيط قبيلة «آيت حاتم» المعروفة بتاريخها في مقاومة الاستعمار؛
تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بمدينتي بوقشمير والخميسات، وتوج مساره الأكاديمي بالحصول على شهادة الهندسة من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط سنة 1980، و أمضى جزءا هاما من مسيرته المهنية في خدمة الإدارة العمومية، حيث عمل بإدارة المحافظة العقارية في عدة مدن مغربية (الرباط، خنيفرة، الدار البيضاء، تطوان)، وتقلد منصب مدير مركزي للإدارة ذاتها بالرباط، كما ترأس لاحقًا المجلس الوطني للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين بالمغرب، مما أكسبه خبرة واسعة في التخطيط والإدارة الترابية.
على الصعيد السياسي، انخرط محمد اشرورو في حزب مبادرة المواطنة والتنمية عند تأسيسه سنة 2002، وترشح باسمه للانتخابات البرلمانية سنة 2007، حيث شغل عضوية اللجنة المالية والتنمية الاقتصادية ؛ وبعد اندماج الحزب في حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008، واصل مسيرته السياسية بنجاح، حيث فاز بمقعد برلماني عن الدائرة الانتخابية أولماس الخميسات في انتخابات 2011 التي تزامنت مع إقرار الدستور الجديد ، إن هذه المسيرة المهنية والسياسية ا�

