
امتدادا واستمرارا للقاءات الثقافية التي تحتضنها وتزخر بها العاصمة الإسماعيلية كان فضاء الجمعية الإسماعلية الكبرى بمدينة مكناس (سينما الريف سابقا) مسرحا لحفل قراءة وتوقيع المجموعة القصصية “أكتب داخل رأسي ” للكاتبة والمحامية فاطمة البسريني وذلك يوم السبت 5/4/2025 ابتداء من الساعة الرابعة مساء. حضر هذا النشاط الثقافي جمهور متنوع غطى مساحة القاعة التي ضلت مملوءة عن آخرها طيلة المدة التي استغرقها اللقاء.
وهذا النشاط الذي عمل على تقديمه وتسييره بكل احترافية وبراعة الأستاذ والإعلامي محمد أمين النظيفي يأتي تحت إشراف السيدة الشاعرة رئيسة جمعية عبق الخريف للثقافة والإبداع الأستاذة لطيفة السليماني الغراس والدكتور عبد الرحمان بن زيدان الرئيس الشرفي للجمعية الذي غاب عن اللقاء لظرف خاص.
افتتح اللقاء الإعلامي محمد أمين النظيفي بكلمة ترحيبية تضمنت حيثيات اللقاء والهدف منه ليعطي الكلمة لرئيسة الجمعية المنظمة الأستاذة لطيفة السليماني الغراس والتي بدورها ركزت على جانبي الترحيب والشكر.
عن قراءة الدكتور مصطفى الشاوي:
الدكتور مصطفى الشاوي باحث حاصل على الدكتوراه في الأدب والتلقي والحاسوب من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. له مساهمات بارزة في مجالات الشعر والنقد وغيرها من ميادين الإبداع.
عنوان مداخلة الدكتور مصطفى الشاوي حملت عنوان <<مظاهر الحداثة في “أكتب داخل رأسي” المجال السردي كنموذج>>. من خلال قراءته لاحظ أن المجموعة تحتوي على نصوص تستفز القارئ على عدة مستويات وعمل على مقاربة هذه المستويات بالوقوف عند مظاهر الحداثة الممثلة في التجريد والترميز والاحتمال.
عن قراءة الدكتور عمر كناوي:
الدكتور عمر كناوي رأى أنه لمقاربة نص من النصوص هذا يحتم على القارئ / الناقد أن يفكر في منهج مناسب. لكن، نصوص المجموعة التي تنتمي لما يسمى بالأدب النفسي عملت على وضعه في حيرة تساؤلية حول طبيعة المنهج الذي من خلاله يمكن مقاربة المجموعة، لكونها تجمع بين البعد النفسي والبعد الاجتماعي. لذلك، تبنى الدكتور منهجًا تكامليًا، جمع فيه بين المنهج التحليلي النفسي والمنهج الاجتماعي، معتبرًا أن التحليل النفسي وحده لا يكفي دون استحضار السياق الاجتماعي للنصوص.
من خلال المنهج التكاملي يمكن تحديد طبيعة ما تختلجه عوالم الكاتبة من مقومات داخلية وخارجية وباستعمال مفهوم اللوبيدو كأداة ناجعة وفعالة يسهل فهم سر الإبداع القصصي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحليل تلك العوامل، مما يكن من تحديد البنية العميقة للنصوص. ويشير الدكتور إلى أن نصوص الكاتبة فاطمة البرنيسي تنبني على مبدأين أساسيين: مبدأ الشعور ومبدأ اللاشعور.
عن كلمة المحتفى بها الكاتبة والمحامية فاطمة البرنيسي:
أما الكاتبة، فقد عبّرت في كلمتها عن شكرها العميق للمسير والمتدخلين، وللجمعية المنظمة للنشاط “عبق الخريف”، وكذلك لجمعية “الإسماعيلية الكبرى” التي احتضنت اللقاء. كما شكرت زملاءها في المهنة الذين حضروا لمساندتها، وأخواتها اللواتي قدمن لمؤازرتها، وجمهور الأدب والفن والثقافة وكل الحضور.
وتجدر الإشارة إلى أن الكاتبة فاطمة البرنيسي من مواليد سنه 1958 حاصلة على إجازة في القانون بكلية ظهر مهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس مكنتها من ولوج مهنة المحاماة بعدها حصلت على إجازة في الأدب مكنتها هي بدورها من الولوج إلى عالم الأدب والثقافة والإبداع لتكتب في الشعر والقصة وفي أجناس أدبية أخرى ولها عدة مقالات منشورة.
عن كلمة الإعلامي محمد أمين النظيفي:
وفي كلمته المقتضبة، أكد الإعلامي محمد أمين النظيفي، أثناء تصفحه للمجموعة، أنه لامس معاناة نفسية لدى الكاتبة، بين ما تربّت عليه من قيم، وما تعيشه في مجتمع ينصرف شيئًا فشيئًا عن تلك القيم.
وقبل الختام، أعطيت الكلمة للناقد والباحث جمال الدين المرزوقي ليُدلي برأيه في كتابات فاطمة البرنيسي، كما أُتيحت الفرصة لزميل الكاتبة، السيد نقيب هيئة المحامين بمدينة مكناس ليدلو بدلوه بكلمة تليق بالمناسبة.
وفي نهاية النشاط، خُصصت فترة لتبادل الهدايا، وتقديم الشهادات، والتقاط الصور الفردية والجماعية، وتوقيع المجموعة في جو احتفالي بهيج.

