الأحداث الوطنية|رياضة

النادي المكناسي للسباحة… مشروع رياضي ناجح يصنع المجد الوطني بقيادة عبد الإله كروم. 

IMG-20260510-WA0063

سعيد الطهاري : الأحداث الوطنية.

 

واصل النادي المكناسي للسباحة كتابة فصول جديدة من التألق على الساحة الوطنية، بعدما تمكن من التتويج بلقب كأس العرش للسباحة، خلال منافسات البطولة الشتوية التي احتضنها مسبح المحاميد بمدينة مراكش، مؤكدا بذلك المكانة التي بات يحتلها كأحد أقوى المدارس الرياضية المتخصصة في السباحة بالمغرب.

وجاء هذا الإنجاز ليكرس سنوات من العمل القاعدي والتخطيط الرياضي الذي اعتمده النادي خلال السنوات الأخيرة، حيث استطاع أن يتحول من جمعية رياضية محلية إلى قوة وطنية قادرة على منافسة أكبر الأندية المغربية، بفضل سياسة التكوين وصقل المواهب والاستثمار في الفئات الصغرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النتائج المحققة وطنيا.

وشهد النادي المكناسي للسباحة، في عهد رئيسه عبد الإله كروم، نقلة نوعية على مستوى التسيير الرياضي والإداري، بعدما تبنى المكتب المسير رؤية تقوم على الاستمرارية والانضباط والعمل المؤسساتي، بعيدا عن التدبير المناسباتي الذي كان يطبع العديد من الجمعيات الرياضية. وقد أثمرت هذه المقاربة الحديثة سلسلة من الإنجازات التي جعلت النادي يحجز مكانه ضمن نخبة السباحة الوطنية.

فخلال السنوات الأخيرة، نجح النادي في حصد عشرات الميداليات والألقاب في مختلف البطولات الوطنية، سواء على مستوى الفئات العمرية أو فئة الكبار، كما تمكن عدد من سباحيه من تحقيق أرقام وطنية متميزة والمشاركة في تظاهرات رياضية كبرى، الأمر الذي عزز صورة النادي كخزان حقيقي للمواهب الصاعدة.

ولم يقتصر نجاح النادي على الجانب التنافسي فقط، بل امتد أيضا إلى البنية التنظيمية والتأطير التقني، حيث تم تعزيز الطاقم التقني بأطر متخصصة، واعتماد برامج تدريبية حديثة مكنت السباحين من تطوير مستواهم بشكل ملحوظ، إلى جانب خلق أجواء رياضية قائمة على الانضباط والتحفيز والاستمرارية.

ويؤكد متابعون للشأن الرياضي بمكناس أن النادي المكناسي للسباحة أصبح نموذجا ناجحا في كيفية صناعة فريق تنافسي بالإمكانات المتاحة، في ظل التحديات التي تواجه الرياضات المائية بالمغرب، سواء من حيث البنيات التحتية أو الدعم المالي. ومع ذلك، استطاع النادي أن يفرض اسمه وطنيا بفضل العمل الجماعي وروح الانتماء التي تجمع المكتب المسير والأطر التقنية والسباحين وأولياء الأمور.

ويُجمع كثير من المهتمين على أن الدور الذي لعبه الرئيس عبد الإله كروم كان محوريا في هذه الدينامية، ليس فقط من خلال توفير الاستقرار الإداري للنادي، بل أيضا عبر خلق مشروع رياضي طويل النفس، يقوم على التكوين والاستثمار في الطاقات الشابة، وهو ما جعل النادي يحافظ على حضوره القوي في مختلف المنافسات الوطنية.

ويُحسب للمكتب المسير الحالي أيضا نجاحه في توسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل المدينة، وتشجيع الأطفال والشباب على الانخراط في رياضة السباحة، بما لذلك من أبعاد تربوية وصحية ورياضية، إضافة إلى مساهمته في إعادة الاعتبار للرياضة المكناسية التي ظلت لسنوات تعاني من تراجع الحضور الوطني في عدد من التخصصات.

ويأتي التتويج الأخير بكأس العرش ليؤكد أن النادي المكناسي للسباحة لا يعيش نجاحا عابرا أو ظرفيا، بل يشتغل وفق مشروع رياضي واضح المعالم، هدفه ترسيخ مدرسة مكناسية قادرة على إنتاج الأبطال وتمثيل العاصمة الإسماعيلية بأفضل صورة في المحافل الوطنية مستقبلا.

وبهذا الإنجاز الجديد، يبعث النادي المكناسي للسباحة رسالة قوية مفادها أن العمل الجاد والتسيير المحكم قادران على صناعة النجاح، حتى في ظل الإكراهات، وأن الرياضة المكناسية ما تزال قادرة على إنجاب نماذج ناجحة تستحق الإشادة والدعم.