مجتمع

برافو حكيمي لكن ليس مثلك من عليه أن ينهار (!!!)

عبدالإله الوزاني التهامي
لا نقبل أبدا، ولا نطالب بأن ينهار مثل هذا البطل، الذي قدم في مجاله أقصى ما في طاقته لصالح الوطن والشعب، بل نطالب بأن ينهار المسؤولون الفاسدون الذي سرقوا ونهبوا وشوهوا سمعة البلد، وما أكثرهم في كل القطاعات والمجالات وعلى كل مستويات المسؤولية.
اللآعب حكيمي رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، عبر عن حبه لبلده الأصلي بأقدامه وبرأسه وبكل جسده وبعقله وبروحه، في إطار منافسات رياضية يعز فيها علم الوطن أو يهزم، وشهد له بذلك المختصون وعامة عشاق هذه اللعبة العجيبة.
وبعيدا عن المقاربات المتحكم فيها عاطفيا، إما بالغضب أو بالفرح أو بالتشفي أو بالغرور، فإن حكيمي برهن أنه وطني من نوع خاص، أدى ما عليه في إطار تخصصه، وقد أصاب أكثر مما أخفق، لهذا من العيب والعار أن نحاكمه على كرة ارتطمت في عارضة حديدية كانت وجهتها المباشرة شباك الفريق الخصم، في حين لا نحاكم من جعل آمال شعب بأكمله لعقود من الزمن ترتطم في عارضة الفشل واليأس والواقع الملغوم والمستقبل المجهول.
حكيمي مثله مثل عدد من نجوم الكرة بصم مسار الرياضة المغربية ببصمات القتالية والتميز والوطنية، وفعلا حقق ما لم يحققه غيره، فليعطينا من يسخر ويستهزء به نماذج ناجحة في الحقول والمجالات الأخرى، نتخذها نموذجا يقتدى به ومثالا يحتذى.
الذي لايعرفه -أو يتناساه- السذج والبلهاء والعاطفيون بلا حدود، أن الواجب هو فتح ملفات الفساد المستشري في دواليب كل القطاعات والمجالات والمؤسسات، وطرح أمام أنظار الرأي العام كل حالات ومظاهر الاختلالات والخروقات التي تنخرها، لمعرفة حجم الخسائر وحجم الانتكاسات وحجم التراجعات، ولتحديد المسؤوليات دون خوف ودون تردد، آنئذ سنكون قد وضعنا أرجلنا حقيقة فوق سكة الطريق الحقيقية الموصلة لتسجيل الأهداف المؤهلة لنهائي مضمون الحسم إيجابا في نتيجته النهائية، دون ارتطام مجهودنا في عارضة الوهم.
تحية حارة للأستاذ حكيمي “الغزال”، والخزي والعار لكل من يحاول في مغربنا تغطية حجم الفساد وعشوائية التدبير بغربال ثقبه أكبر من ثقب شباك مرمى “جنون إفريقيا”.