يرتقب أن يشهد المغرب مرحلة جديدة في مسار تشكيل الحكومة، عقب استكمال فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، مشاوراتها السياسية والتوصل إلى اتفاق بشأن الأغلبية الحكومية، في انتظار تعيين أعضاء الجهاز التنفيذي الجديد من طرف الملك محمد السادس.
وتضم الأغلبية المرتقبة أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، التي أعلنت توافقها على تشكيل تحالف حكومي، بعد جولتين من المشاورات التي قادتها المنصوري مع الأحزاب الممثلة في البرلمان.
ويأتي هذا التطور عقب استقبال الملك محمد السادس للمنصوري، يوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، بالقصر الملكي بالرباط، حيث أطلعته على مستجدات المشاورات والمراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة.
وخلال هذا اللقاء، أكد الملك أهمية تعبئة الجهود والعمل الحكومي الجاد والمسؤول، بما يستجيب للتحديات والانتظارات المطروحة، وفق ما أورده بلاغ الديوان الملكي.
وكانت المنصوري قد شرعت في مشاورات تشكيل الحكومة بعد تعيينها يوم 29 شتنبر الماضي، إثر تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026.
ومن المرتقب أن ينتقل المسار، بعد تعيين أعضاء الحكومة، إلى استكمال الإجراءات الدستورية، وفي مقدمتها عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان ومناقشته والتصويت عليه بمجلس النواب، إذ يرتبط التنصيب النهائي للحكومة بحصولها على ثقة المجلس.
وتنتظر الحكومة المقبلة ملفات اجتماعية واقتصادية بارزة، من بينها التشغيل والقدرة الشرائية وإصلاح قطاعي التعليم والصحة، فضلا عن تنفيذ الالتزامات التي ستتضمنها خطتها الحكومية.
عبدالله الحسيني – مدير تحرير الأحداث الوطنية

