مجتمع

مارتيل: البناء العشوائي ب “الديزة” يعود إلى الواجهة

سومية نوري

أصبح البناء العشوائي ببعض أحياء مدينة مارتيل حديث الرأي العام المحلي، سواء بين عموم الساكنة أو فعاليات المجتمع المدني او بين بعض المنتخبين، وخاصة ما يقع من “مجازر التعمير” أمام الجميع بحي “الديزة” الذي يعتبر أحد الأحياء شهرة ببنائه العشوائي ومشاكل بنياته التحتية والطبيعة القانونية لعقاره.
ورغم الحرص الشديد الذي سبق أن ابدته السلطات الإقليمية بعمالة المضيق- الفتيدق تجاه هذا الملف الخطير والحزم الذي اولته للقيام بعمليات الهدم في مرحلة معينة، فإن بعض عناصرها فضل التهاون والتراخي والتغاضي في غرض في نفسهم في إعمال القانون مما افسح المجال لموجة من الخروقات في مجال التعمير، والسماح بالبناء العشوائي في تحدي صارخ للضوابط القانونية وتعليمات السيد العامل.
فلا حديث في الشارع المارتيلي إلا عن التجاوزات التي يعرفها قطاع البناء والتعمير بهذا الحي، خاصة وان هذا الأمر يقع أمام مرأى ومسمع السلطة المحلية التي لا تنام أعين أعوانها ولكن دون أن يتوقف البناء ودون أن تعرف “محاضر المخالفات” طريقها الى التطبيق والتنفيذ، مما يطرح أكثر من سؤال حول هذه المفارقة الغريبة في توجه السلطات المحلية.
وذكرت تصريحات متطابقة للساكنة أن الحي يعرف بشكل مكثف، بالموازاة مع انتشار ظاهرة البناء العشوائي، شيوع العديد من الظواهر الإجتماعية الخطيرة والممارسات الخارجة عن القانون دون تدخل السلطات المعنية، وذكروا في هذا الاتحاه محل لممارسة الشعوذة والحجامة في تحدي صارخ للقوانين الجاري بها العمل، وبدعوى ان صاحبتها تتوفر على حماية مهمة من لدن جهات معينة دون توفرها على ترخيص في مزاولة هذا النشاط الحساس رغم استياء الجيران من ذلك وتوجيه شكايات شفوية لخليفة القائد بالمقاطعة الرابعة وأعوانه والذي لم يحرك ساكنا، بل جعل العديد الشكوك تحوم حول هذا الملف
واعادت هذه الوضعية الكارثية النقاش حول مٱل التحقيق القضائي والإداري الذي كانت النيابة العامة والسلطات الإدارية لعمالة الفنيدق- المضيق قد باشرته بشأن ملف البناء العشوائي بحي “الديزة” سنة 2015 وما الذي منع من الكشف عن تفاصيله بالرغم من كون أوامر صدرت في الموضوع أعلنت عن رغبتها في ان يصل هذا التحقيق إلى أبعد حدوده
حدة الإستفهام تزداد حينما يطرح حول المستفيد من هذه الوضعية، ولفائدة من يرفض بعض رجال السلطة وأعوانها من تطبيق القانون، خاصة وان إرادة السلطات الإقليمية واضحة حينما أمرت في وقت سابق بهدم أزيد من 80 منزلا عشوائيا بني في أقل من أسبوع بهذا الحي فيما يشبه مغامرة كادت أن تتحول إلى ما لا تحمد عقباه.