مجتمع

توفي فوزي الرحيوي رحمه الله وفي قلبه غصة من غياب التخطيط لمشروع دار الصحافة بمكناس.


محسن الأكرمين.

المرحوم برحمة الله الفضلى فوزي الرحيوي، كان قيد حياته من الصحافيين القلائل الذين يعتبرون مهنة الصحافة هي القلم الحر، والجرأة في اقتحام البحث عن الخبر، وبيان صوت الشعب عاليا. طيلة مسارات حياته رحمه الله، والتي تمتد مهنيا بين ممارسة مهنة الصحافة بكل أريحية وفعالية، وبين صفة مدير النشر (ميزة بريس)، وبين المناصب والمنتديات التي أسسها خدمة للصحافة محليا وجهويا ووطنيا. فقد كان له الفضل الكثير في إخراج عدة عناوين جرائد ومجلات ذات قيمة معرفية وإخبارية، ساهمت وبوفرة في إنجاح تجربة الصحافة المحلية والجهوية (صحافة القرب).
حُرقة المرحوم برحمة الله فوزي الرحيوي المدوية على مهنة الصحافة والإعلام، جعلته من بين المدافعين الشرسين عن كرامة الصحفي المهني والمراسل المعتمد في الحصول على المعلومة والخبر الموثوق. جعلته يحمل هَمَّ المهنة بثقله غير المعتدل محليا وجهويا ووطنيا. كان رحمه الله يحمل قلما معتدلا في الرأي وبأسلوب حضاري، يحمل مشروعا متكاملا حول (دار الصحافة بمكناس)، كان يقول رحمه الله (الصحافة هي الكتابة والتحرير وأخذ المساحة الكبيرة في المتابعة…) بحق كان رحمه الله وطنيا متشبعا بالمقدسات السامية ، والثوابت الدستورية. كان المرحوم برحمة الله فوزي الرحيوي عاش متواضعا، صانعا لنفسه فضاء خاصا بالصحبة المتنوعة، ومتابعة الشأن الصحافي، عاش في توافق تام مع ذاته ومحيطه، ولا يبقي رأيه في صمت بل يجهر به مدويا للعموم.
من الألم التام فراق الموت غير المتوقع حتما، ونحن بالجمع والإفراد نحمل الموت معنا جيئة وذهابا. من الألم المشمول بالبكاء والحزن، ونحن نقف عند رأس المرحوم فوزي الرحيوي بمستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس، ونلحظ بسمة الرجل قيد حياته في ملمح مماته باقية وحاضرة. من ألم الفراق حين أحاط به الإخوة الإعلاميين والصحافيين بقراءة الفاتحة والدعاء له بالرحمة والمغفرة، وبجنة الفردوس مقامه، والجميع يسيل دمعات الوداع لروحه الطاهرة.
حتما سيبقى المرحوم فوزي الرحيوي خالدا في الذكريات وذكريات مدينة مكناس، خالدا بأثره وأدائه في مجال الإعلام والصحافة. سيذكره التاريخ بأنه رحمة الله عليه كان من بين المدافعين عن استقلالية الإعلام والإعلاميين، ومن بين المدافعين عن وضعية الصحافة بالمدينة. هذا وستقام صلاة الجنازة على روحه الطاهرة ظهر يوم الجمعة 14 يوليوز 2023 بمسجد رياض الزيتون، حسب أخبار واردة من أسرته الصغيرة.
كان آخر دعاءنا لفراق المرحوم فوزي الرحيوي “اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار”