
بقلم: إحسان العوفير
تستمر حملة محاربة الكلاب الضالة في مختلف أرجاء المملكة المغربية، وهذه المرة عبر إفراغ ملجأ ADAN بالرباط، فدون سابق إنذار تعرض الملجأ، لحملة إفراغ بحضور كل من نائبة عمدة الرباط ورئيسة المراقبة الصحية وبعض المسؤولين الآخرين. وهنا يطرح السؤال نفسه حينما ترسل جماعة الرباط أعوانها لملجأ ADAN في تدخل عدواني ضاربة عرض الحائط القانون الأساسي للجمعية وميثاق حقوق الحيوان هل نحن في دولة يسودها الحق والقانون أم دولة يسودها قانون الغاب؟!
فلقد بدأت الحملة منذ صباح يوم الإثنين مستغلين غياب رئيس الجمعية وأعضائها وليتم استئنافها صباح يوم الثلاثاء، حيث تم إفراغ الملجأ من الكلاب الموجودة فيه من مأواها الآمن والسير بها نحو مقصلة الإعدام بالعرجات!
والجدير بالذكر أن ADAN تعنى بالكلاب والقطط الضالة منذ أكثر من عشرين سنة مقدمة لها الرعاية الصحية من تلقيح ونحوه ومأكل ومشرب كما تستقبل بعض الكلاب والقطط بشكل مؤقت ريثما يعود أصحابها.
فإذا كان قتل الكلاب الضالة في الشارع يحصل تحت مبرر القضاء على داء السعار وهو مبرر واه لم تثبت فعاليته بل الدراسات أثبتت أن الحل الأمثل يكمن في تلقيح الكلاب فما هو مبرر قتل كلاب الجمعية الملقحة! الحقيقة يبدو أن هناك من يستكثر على هذه المخلوقات وجودها بمكان آمن ويوفر لها ظروف معيشة ملائمة! بل هناك من يريد خلو شوارع عاصمة الأنوار من أي كلب ضال! لكن عندما يتم قتل هذه المخلوقات بكل وحشية ألن تتحول عاصمة الأنوار إلى عاصمة الدماء!
وفي هذا الصدد قال الدكتور أحمد التازي: إنه لم يتم إعلامهم بهذا التصرف مشددا أن الأقوال الرائجة أن الجمعية لا تملك سندا قانونيا لا أساس لها من الصحة فالجمعية تتوفر على سند قانوني واتفاقية سنة 2015 مع الجماعة واتفاقية مع ولاية الأمن سنة 2021 . كما طالب التازي من المسؤولين التدخل لإنقاد الموقف وحماية هذه الكلاب من القتل، فالحفاظ على الحيوانات يعني الحفاظ على الطبيعة.

