مجتمع

“متطوعون” ينتشلون حمارة إثر سقوطها في عمق بالوعة عشوائية باسطيحات

عبدالإله الوزاني التهامي
سابقة جديدة تنضاف لعجائب “قرية” اسطيحات إقليم شفشاون، فعلى إثر سقوط “حمارة” في بالوعة الصرف الصحي عشوائية الحالة والوضعية، حيث تركت مفتوحة لأسباب مجهولة، علما أن هذا النقطة (الممر) يوجد في عمق مركز اسطيحات بين مؤسستين مهمتين، بين المركز الصحي وبين مقر القوات المساعدة، هذه العشوائية تتحمل السلطة المحلية والجماعة الترابية مسؤولية حالها ومآلها وعواقبها، إثر ذلك تدخل متطوعون بالسرعة اللآزمة لإنقاذها، إذ ومن حسن الحظ أنه لم يسقط طفل أو امرأة أو عجوز، إذ لو سقط أحد من هذه الفئة لشهدت المنطقة فاجعة إنسانية غير مسبوقة.
وفي غياب جمعيات المجتمع المدني، (وفي غياب “جمعيات الرفق بالحيوان”) تطوع وبقوة وإخلاص وبجهد جهيد مواطنون وعمال نظافة لإنقاذ (الضحية) وانتشالها رغم ثقل وزنها من عمق حفرة “الروكار” العاري، ليتضح أن جنود الخفاء والعلن الحقيقيون هم البسطاء من عمال النظافة والمواطنون العابرون، لا غيرهم من “الرسميين”، الذين لا يجيدون سوى “النفخ” في تقارير تدبج لصالحهم، تعب في أشغالها غيرهم من المستخدمين.
أنقذت حياة الحمارة من طرف مواطنين بدورهم يطمحون إلى أن تحفظ كرامتهم الآدمية، وأن تصان حقوقهم، وحقوق أبنائهم، حتى لا يكون مصيرهم كمصير تلك الحمارة، إن استمر وجود حفرة أو “حفر” عشوائية في المركز وفي كل تراب الجماعة.
بالله عليكم، كيف تعجز جماعة ترابية يطبل مسؤولوها ليل نهار بأن إنجازاتها امتدت حتى بلغت “عنان الجبل” -كيف تعجز- عن تجهيز قنوات الصرف الصحي، وتبليط درب لا يتعدى طوله ولا عرضه إلا أمتارا قليلة، حتى استفاق الأهالي على فاجعة سقوط الحمارة (الضحية)، الحمد لله أن الحمارة بسقوطها هذا نبهت الجميع حتى لا يسقط في نفس البالوعة الأطفال والشيوخ والنساء.
وقد عبر إثر ذلك مهتمون بالشأن العام المحلي عن استيائهم العميق اتجاه هذا الحادث المؤلم، مستنكرين حالة الدرب وحالة قنوات الصرف الصحي العشوائية، معبرين أيضا عن تذمرهم إزاء سوء تدبير أدنى الأمور والأشياء المتعلقة بالبنية التحتية، متخوفين من أن يكون هذا من أسباب تجمد وتراجع الرواج الاقتصادي بسبب نفور السياح وعدم ارتفاع الإقبال على اسطيحات.
اليوم سقطت الحمارة في صورة مأساوية التي عاينها العالم، وغدا لا قدر الله، هل سنستفيق على استمرارية “سقوط” آمال الساكنة في تحقيق التنمية المنشودة ؟!