سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية
شهدت المحكمة الابتدائية بالرباط، أولى جلسات محاكمة نجل وزير داخلية أسبق، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية والإعلامية، بالنظر إلى هوية المتهم وانتمائه إلى واحدة من أبرز العائلات التي طبعت مرحلة مهمة من تاريخ الإدارة المغربية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحرك الضابطة القضائية، بناءً على تعليمات النيابة العامة، عقب شكاية تقدمت بها زوجة المتهم وهي ابنة جنرال راحل، تتهمه فيها بالخيانة الزوجية والتصرف بسوء نية في أموال مشتركة، مع الإشارة إلى حيازته سلاحاً نارياً دون مبرر مشروع، وفق ما ورد في محاضر البحث.
وأسفرت التحريات الأمنية عن مداهمة فيلا بمنطقة الهرهورة، حيث تم توقيف المتهم رفقة شابة في حالة اعتُبرت موضوعاً للبحث القضائي، كما تم حجز سلاح ناري كان بحوزته، ليتم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية قبل إحالته على النيابة العامة.
وبعد الاستماع إلى مختلف الأطراف، قرر وكيل الملك متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي العرجات 2، مع توجيه تهم تتعلق بالخيانة الزوجية، والتصرف بسوء نية في مال مشترك، وحيازة سلاح دون مبرر مشروع، فيما تبقى هذه التهم مجرد ادعاءات إلى حين البت فيها بحكم قضائي نهائي، احتراماً لقرينة البراءة التي يكفلها القانون.
وخلال أولى جلسات المحاكمة، التي عرفت حضوراً لافتاً لعائلتي الطرفين، تقدمت هيئة الدفاع بطلب تمتيع المتهم بالسراح المؤقت، غير أن المحكمة رفضت الملتمس وقررت الإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي، مع تأجيل النظر في الملف إلى غاية السادس من يوليوز المقبل، لإتاحة الوقت لإعداد الدفاع واستكمال مناقشة الملف.
وقد خلفت القضية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن وصول الملف إلى القضاء يؤكد أن العدالة ينبغي أن تطبق على الجميع دون تمييز، بينما شدد آخرون على ضرورة عدم استباق الأحكام واحترام المسار القضائي إلى حين صدور القرار النهائي.
وتعيد هذه القضية النقاش حول حساسية الملفات التي تجمع بين الخلافات الأسرية والاتهامات الجنائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات تنتمي إلى عائلات معروفة، وهو ما يجعل الرأي العام يتابع مجريات المحاكمة باهتمام كبير، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات القضاء المقبلة.

