الأحداث الوطنية|مجتمع

إنزكان : جمعية المتقاعدين تلامس موضوع الفلسفة و الحياة

Screenshot_20260604-141404

محمد بوسعيد

نظمت جمعية المتقاعدات و المتقاعدين لنساء ورجال التعليم بإنزكان أيت ملول يوم الأربعاء 3 يونيو الجاري بفضاء مؤسسة الاعمال الاجتماعية بالدشيرة الجهادية ،لقاء فكريا أختير له عنوان :” الفلسفة و الحياة “،أطره الأستاذ عبد اللطيف بوزيت البعمراني ،وذلك تحت شعار “لنجعل من الفلسفة جسرا للفهم و الحوار وبناء الانسان “.
هذا الأخير ركز في معرض عرضه ،على بعض الفلسفات اليونانية المتأخرة كالرواقية والابيقورية والكلبية ،التي تنتمي للمرحلة الهيلينستية ،التي امتد تأثيرها حتى في العهد الروماني ,حيث اعتمدت هذه التيارات على الفلسفة كأسلوب للحياة ،محددة مبادئ وأساليب رسمت من خلالها أنماطا لفنون العيش ،فضلا على التركيز بكيفية الاستئناس بالموت الذي يؤشر على محدودية وهشاشات الوجود الإنساني .
مبرزا في نفس السياق ،على تأكيد الفلسفة الابيقرية بضرورة تحرير الانسان لكي يضمن حياة متزنة وسعيدة من بعض أنماط الخوف تجاه الالهة والموت وتجاه المستقبل .ليعرج عن الرواقية التي شددت على أن الفلسفة ليست مجرد تأمل نظري بقدر ما هي فن العيش .حيث يميز الرواقيين من خلال ” إكتيت “، بين الأشياء و الوضعيات التي تتوقف علينا وبين تلك التي لا تتحكم فيها ،إذ آرائنا وأحكامنا ورغباتنا وأفعالنا تعد مجال حريتنا الحقيقية ,فيما أمور كالثروة و الصحة و السمعة و تقلبات الاخرين ،تعتبر خارج سطلة و إرادة الشخص . وبهذا تبقى الحياة الفاضلة هي الحياة السعيدة ،باعتبارها الخير الحقيقي والوحيد الذي لا يمكن أن ينتزعه منا الحظ أو السلطة أو المرض .
وخلص المتحدث ذاته ،أن هذه التيارات حولت الفلسفة إلى أسلوب حياة تنبني عليه حرية الانسان وسعادته ، يمكن أن تفيد المتقاعد بجعله يتقبل قلق التقدم في السن ،إلى جانب مواجهة أعباء وآلام وضعيته كمتقاعد ، بمواجهة قلق الخوف من الموت الذي يبقى أفقا ينبغي الاستئناس به وقبوله .