أثار الجدل الدائر حول العشاب محمد الفايد موجة واسعة من النقاش داخل المجتمع المغربي، خاصة بعد تصريحاته التي اعتبرها كثيرون تجاوزًا لحدود النقاش العلمي والديني. ويرى عدد من المتابعين أن بعض مواقفه وتصريحاته تحمل طابعًا مثيرًا للجدل، وتطرح تساؤلات حول مدى تأثيرها على قناعات عدد من المواطنين.
ويستشهد بعض المنتقدين بقوله تعالى في سورة الكهف: «قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا»، معتبرين أن ما يصدر عن بعض الأشخاص قد يندرج ضمن هذا السياق حين يعتقدون أنهم يقدمون خدمة للمجتمع بينما يثيرون خلافات فكرية ودينية.
ويرى منتقدو الفايد أن أسلوبه في الحديث يتسم أحيانًا بنبرة حادة أو واثقة بشكل مبالغ فيه، ما يجعل البعض يشعر وكأنه يقدم نفسه باعتباره المرجع الوحيد في بعض القضايا. لذلك يدعو هؤلاء إلى توجيه النصح له وعدم الانسياق وراء تصفيق غير نقدي قد يعزز هذا الانطباع.
في المقابل، لا يزال للفايد عدد من المتابعين الذين يثقون في خبرته كعشاب، خصوصًا بعد أن أكد بعضهم أنهم جربوا وصفات طبيعية قدمها ووجدوا فيها فائدة. غير أن معارضيه يردون بأن ذلك لا يبرر، في نظرهم، الخوض في قضايا دينية أو الطعن في آراء علماء ومراجع دينية معروفة.
كما طُرحت فكرة تنظيم مناظرة بين الفايد وبعض الدعاة أو الباحثين في الشأن الديني، من بينهم الشيخ رشيد نافع، غير أن الجدل ما يزال قائمًا حول طبيعة المواضيع التي يمكن مناقشتها، خصوصًا تلك المرتبطة بقضايا فقهية حساسة.
ويحذر بعض المتابعين من تحول الثقة في شخصية معينة إلى نوع من التقديس، وهو ما قد يؤدي إلى انقسام داخل المجتمع أو إلى التشكيك في مراجع علمية ودينية راسخة.
وفي ظل هذا الجدل، يطالب عدد من الفاعلين بضرورة تدخل الجهات المختصة، وفي مقدمتها النيابة العامة، للنظر في بعض التصريحات التي اعتُبرت مثيرة للفتنة أو الجدل، وذلك بهدف توضيح الحقائق ووضع حد لأي لبس قد يطال قضايا الدين أو الصحة العامة.
هل تتدخل النيابة العامة لوقف الجدل حول تصريحات محمد الفايد؟

