الأحداث الوطنية|مجتمع

المخدرات الصلبة تهدد شباب الحسيمة… مطالب بتشديد المراقبة وتجفيف منابع الترويج

IMG-20260225-WA0067

فكري ولدعلي

 تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات المجتمع المدني والفعاليات المحلية بإقليم الحسيمة، محذّرة من تنامي خطر المخدرات الصلبة، وعلى رأسها الكوكايين، لما لها من آثار خطيرة على صحة الشباب واستقرار الأسر وأمن المجتمع.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن انتشار هذه المواد الممنوعة لا يشكل فقط تهديداً صحياً، بل يمثل أيضاً خطراً اجتماعياً واقتصادياً، حيث يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإدمان، وتفكك بعض الأسر، وزيادة مظاهر الانحراف والجريمة، ما يستدعي تعبئة جماعية لمواجهة هذه الظاهرة.
وتطالب فعاليات جمعوية ومواطنون بضرورة تعزيز المراقبة الأمنية وتشديد الخناق على شبكات الترويج والاتجار، مع تكثيف الدوريات الأمنية في الأحياء والنقاط التي يُشتبه في استغلالها لترويج المخدرات، إلى جانب تكثيف العمليات الاستباقية لتفكيك الشبكات الإجرامية وتجفيف منابع التمويل غير المشروع.
وفي المقابل، يشدد مهتمون على أن المقاربة الأمنية، رغم أهميتها، يجب أن تترافق مع مقاربة وقائية وتربوية، من خلال:

تكثيف حملات التوعية داخل المؤسسات التعليمية،

دعم البرامج التحسيسية التي تستهدف الشباب والأسر،

تعزيز دور الإعلام المحلي في التوعية بمخاطر المخدرات،

توفير مراكز الاستماع والمواكبة لعلاج حالات الإدمان وإعادة الإدماج.

كما يدعو فاعلون محليون إلى إشراك مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح أمنية وقطاعات الصحة والتعليم، إضافة إلى المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تروم حماية الشباب وصون مستقبلهم.
ويجمع المتتبعون على أن التصدي لآفة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة المستمرة، والعمل الميداني الجاد، من أجل الحفاظ على أمن الحسيمة الاجتماعي وحماية الأجيال الصاعدة من مخاطر الإدمان والانحراف.