
فؤاد لكباش/ الاحداث الوطنية
خلال زيارة ميدانية للمركز الاجتماعي للمسنين بمدينة سيدي علال البحراوي، برزت إلى السطح مؤشرات مقلقة بشأن الأوضاع داخل هذه المؤسسة التي يفترض أن تكون فضاء للرعاية والطمأنينة.
فوفق المعطيات المتوفرة لم يتوصل المستخدمون برواتبهم منذ حوالي ثمانية أشهر ما خلق وضعا اجتماعيًا صعبا انعكس بشكل مباشر على استقرارهم الأسري والمهني بعض المستخدمات يتحملن مسؤولية إعالة أسر وأيتام، في ظل تراكم الالتزامات اليومية وغياب مورد قار، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التعثر وطبيعته.
الأمر لا يقتصر على الشق الاجتماعي للأطر العاملة، بل يمتد إلى النزلاء من فئة المسنين، الذين يفترض أن يستفيدوا من خدمات رعاية مستمرة تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم. وأي اضطراب في التسيير أو التمويل قد يؤثر حتما على جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة الهشة
وتتجه الأنظار إلى القسم الاجتماعي بعمالة الخميسات باعتباره طرفا معنيا بملف الدعم خاصة وأن قسم العمل الاجتماعي مسؤول عن تدبير ملفات رعاية الفئات الهشة ودعم مؤسسات التكفل الاجتماعي. كما تم تداول تصريحات منسوبة لإحدى الموظفات بخصوص توتر مرتبط بصرف الدعم وهي معطيات تستدعي التحقق والتوضيح من الجهات المختصة ضمانا للشفافية وتنويرا للرأي العام.
إن المرحلة الراهنة تقتضي معالجة هادئة ومسؤولة عبر فتح تحقيق إداري لتحديد مكامن الخلل وتسريع الإجراءات الكفيلة بتسوية الوضعية المالية للمستخدمين، وضمان استمرارية خدمات المركز في ظروف تحفظ كرامة الجميع
فالمسنون ليسوا أرقاما في تقارير والمستخدمون ليسوا آلات يمكن تركها دون أجور والمركز الاجتماعي ليس مجرد بناية بل صرح إنساني يجب إنقاذه من الأزمة قبل أن تتحول إلى كارثة لا يمكن إصلاحها. التدخل الفوري هو السبيل الوحيد لإنقاذ هذا الصرح، وإعادة الثقة بالنظام الاجتماعي الذي يفترض أن يحمي الفئات الأضعف.

