غنبوري عبد الواحد/ الاحداث بريس
1
في زمنٍ يختلط فيه الطموح بالتحديات يبرز بعض القادة بقامة عالية لا تقاس بالأحجام بل بالإنجازات التي تترك أثرا حقيقيا في حياة الناس. السيد عزيز العجوطي رئيس جماعة أيت واحي واحد من هؤلاء القلائل الذين حولوا التحديات إلى فرص والإمكانات إلى مشاريع تعزز كرامة الساكنة وتفتح آفاقًا جديدة للشباب والنساء والأسر القروية
منذ أن تسلم السيد العجوطي مقاليد تسيير الجماعة كان واضحا أن رؤيته تنطلق من فهم عميق لاحتياجات الساكنة وحرص صادق على تحسين جودة الحياة في كل ركن من أركان الجماعة لقد جسد ذلك من خلال سلسلة من المشاريع التنموية التي حملت روح الابتكار والإنسانية معا
ففي مجال البنية التحتية لم يكتفِ ببناء الطرق فقط بل فتح مسالك تربط الدواوير ببعضها البعض وتسهل حركة الناس والبضائع وترفع من مستوى الخدمات الأساسية مما جعل الجماعة أكثر تماسكا وأقل عزلة عن قلب التنمية الإقليمية
أما في قطاع التعليم فقد كانت مبادراته جديرة بالثناء إذ دعم توفير النقل المدرسي وحرص على تأمين أراض لبناء المدارس الابتدائية والإعدادية معطيا بذلك رسالة قوية بأن المستقبل يبدأ من المدرسة وأن الاستثمار في طفولة الجماعة هو استثمار في مستقبل المغرب كله
وإذا كان التعليم هو مفتاح المستقبل فإن الدعم الاقتصادي والاجتماعي للنساء القرويات هو جسر نحو مجتمع مزدهر ومتوازن لقد أشرف السيد العجوطي على تأسيس تعاونية مستقبل أيت واحي للحرفيات لتكون منصة حقيقية للنساء للتعلم والإبداع وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية مما أكسب الجماعة دينامية تجدد الأمل وتفتح الفرص.
ولا يمكن أن يذكر العجوطي دون الإشادة بمجهوداته في تنظيم الفعاليات الثقافية التي تجمع القلوب قبل أن تجمع الحشود وتعيد الاعتبار للهوية الثقافية المحلية مثل موسم سيدي يحيى الذي أصبح مناسبة ينتظرها الصغار والكبار بشغف وفرح
إن ما حققه السيد عزيز العجوطي ليس مجرد مشاريع تنجز وتسجل في دفاتر الأوراش بل حياة تحسن وأحلام تزرع وآفاق تستعاد. لقد أثبت أن القائد الحقيقي هو من يعمل بعيدا عن الأضواء ويسعى إلى إسعاد مجتمعه قبل أن يسعد نفسه.
وفي خضم هذه الإنجازات تظل الثقة الشعبية المتجددة به أعظم دليل على أن قيادة السيد العجوطي ليست قيادة بروتوكول فقط بل تجسيد لروح الجماعة وصوت يسمع وعمل يترجم إلى واقع ملموس

