الأحداث الوطنية|مجتمع

مولاي حمدي ولد الرشيد يرسخ منطق الدولة الصحراء تبنى بالوحدة وتدار بالعدالة لا بالإقصاء

Screenshot_20260114-124104

 

غنبوري عبد الواحد/ الاحداث بريس

في خطاب سياسي وازن يحمل دلالات عميقة ورسائل واضحة لا تقبل التأويل أو المزايدة جدد مولاي حمدي ولد الرشيد التأكيد على أحد أهم المرتكزات الجوهرية في تدبير قضية الصحراء المغربية، مبرزا أن هذه القضية الوطنية الكبرى لا يمكن أن تدار بعقلية الإقصاء ولا بمنطق التفاضل بين أبنائها لأن الصحراء كانت وستظل فضاء للوحدة والإنصاف وتكافؤ الانتماء.
وأبرز مولاي حمدي ولد الرشيد بوضوح رجل الدولة الذي يدرك حساسية المرحلة ودقة الرهانات أنه لا وجود لما يروج له من مفاهيم مغلوطة من قبيل “صحراوي أكثر من صحراوي” مؤكدا أن جميع القبائل الصحراوية من طنجة إلى الكركرات متساوية في الحقوق والواجبات ومشتركة في الانتماء للوطن وفي المسؤولية تجاه مستقبله دون وصاية من أحد أو احتكار للتمثيل من أي جهة كانت
وشدد المتحدث على أن الصحراويين الذين ولدوا ونشأوا وترعرعوا داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة هم المعنيون بشكل مباشر بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الإطار الواقعي والنهائي لتسوية النزاع المفتعل مضيفا أن أي محاولة لإقصاء فئة أو مصادرة صوت أخرى لا تخدم إلا منطق التفرقة وضرب الثقة في المشروع الوطني الجامع.
ويحمل هذا الخطاب في عمقه رسالة سياسية قوية مفادها أن مستقبل الصحراء المغربية لا يصاغ بمنطق العزل أو الإبعاد بل يبنى بالشمول وبترسيخ العدالة المجالية وبالالتفاف الصادق حول الثوابت الوطنية التي تشكل أساس الاستقرار والوحدة الترابية كما يؤكد أن قوة الموقف المغربي كانت دائما في وحدته الداخلية وفي قدرته على استيعاب جميع مكوناته دون تمييز أو تصنيف.
إن خطاب مولاي حمدي ولد الرشيد لا يندرج فقط في إطار التعبير السياسي بل يعكس رؤية وطنية متبصرة تعلي من شأن التوافق وتحصن المكتسبات وتبعث برسالة طمأنة إلى كل أبناء الصحراء بأن مكانتهم محفوظة داخل الوطن وأن المشاركة في تدبير الشأن المحلي والجهوي حق أصيل لا يقبل المساومة.
بهذا الخطاب يضع مولاي حمدي ولد الرشيد النقاط على الحروف، ويؤكد أن الصحراء المغربية قضية وحدة وعدالة وانتماء، وأن الدفاع عنها يمر عبر تقوية الصف الداخلي، وتحصين المشروع الوطني من كل محاولات التشويش أو الإقصاء في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية وروح الدولة المغربية التي اختارت دائما طريق الحكمة والشمول والإنصاف.