الأحداث الوطنية|مجتمع

إنقاذ أسرة وسيدة من “مخالب” الثلوج بإفران

IMG-20251224-WA0107(1)


في إطار اليقظة الدائمة والتدخل الميداني السريع لحماية أرواح المواطنين، قاد قائد قيادة “إركلاون” ضواحي مدينة آزرو التابعة ترابيا لإقليم إفران، مساء يوم الثلاثاء الأخير، عملية إنقاذ وصفت بالناجحة همت أسرة معزولة بدوار تابع لجماعة بني كواش، في واحدة من أصعب التدخلات الميدانية التي شهدتها المنطقة خلال موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية الكثيفة التي غطت المنطقة بكاملها.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى توصل قائد قيادة إركلاون باتصال استعجالي من رب أسرة يعاني من وعكة صحية منذ يومين ، في ظل نفاذ حطب التدفئة مع وجود طفلتيه الصغيرتين لا يتجاوز عمر الأولى ستة أشهر والثانية سنة ونصف، ما جعل الوضع الإنساني بالغ الخطورة. وفور تلقي الإخبارية، تعامل القائد مع الحالة بجدية قصوى، واضعا سلامة الأسرة على رأس الأولويات.
وبتعليمات مباشرة من القائد، تم تفعيل تدخل ميداني عاجل بتنسيق محكم مع رئيس دائرة أزرو الذي أشرف شخصيا على تدبير العملية ميدانيا ولوجستيكيا ، كما حرص على تعبئة مختلف المتدخلين، من أعوان السلطة، ودرك ملكي، ووقاية مدنية، لضمان سرعة ونجاعة التدخل.وأمام صعوبة المسالك الجبلية الوعرة والمغطاة بالثلوج، أعطى القائد تعليماته بتسخير “دراجة ثلجية”، مكنت فرق الإنقاذ من قطع مسافة تناهز 16 كيلومترًا في ظروف مناخية قاسية، تميزت بانخفاض حاد في درجات الحرارة وضعف الرؤية. هذه المبادرة الإنسانية التي واكبها القائد شخصيا، إلى حين إخراج الأسرة بسلام، بعد ثلاث ساعات من العمل المتواصل تميز بالحذر والدقة وروح المسؤولية العالية، حيث جرى إخراج الأسرة من المنطقة المعزولة دون تسجيل أية مضاعفات، قبل نقلهم جميعا إلى مستعجلات مستشفى 20 غشت بمدينة أزرو لتلقي العلاجات الضرورية.
هذا التدخل النوعي والبطولي الذي باشره قائد قيادة إركلاون، سواء من حيث سرعة التفاعل، أو حسن التنسيق، أو الإشراف الميداني المباشر، يعكس نموذجا إيجابيا للإدارة الترابية القريبة من هموم المواطنين، والحاضرة بقوة في أصعب الظروف.
وتأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى أهمية الدور الذي يضطلع به رجال السلطة في المناطق الجبلية، خصوصا خلال فصل الشتاء، حيث تشكل العزلة والبرد القارس تحديا حقيقيا، ما يستدعي جاهزية دائمة وتدخلات استباقية لحماية الأرواح وضمان سلامة الساكنة.
من جهة أخرى وفي السياق ذاته،فقد شهد إقليم إفران كذلك تدخلا صحيا استعجاليا لفائدة سيدة في عقدها السادس، وذلك في إطار عملية “رعاية” الرامية إلى حماية صحة المواطنين بالمناطق الجبلية والنائية.
إذ أفادت المعطيات المتوفرة، أن الفرق الصحية بالمركز الصحي القروي من المستوى الثاني بتمحضيت، وبتنسيق مع المركز الاستشفائي 20 غشت بآزرو، جندت مواردها البشرية واللوجيستيكية بتعاون وثيق مع الدرك الملكي والسلطات المحلية والجماعة الترابية، من أجل التدخل السريع لإنقاذ السيدة المعنية، التي تنحدر من دوار آيت عزيز، الواقع على بعد حوالي 12 كيلومتراً من تمحضيت ضواحي آزرو.
وحسب المصادر ذاتها، فإن السيدة كانت تعاني من طارئ صحي خطير استدعى نقلها مستعجلا رغم صعوبة المسالك وقساوة الظروف المناخية. وقد تمكنت الفرق المتدخلة من إيصالها في وقت قياسي إلى المركز الصحي القروي بتمحضيت، حيث تلقت الإسعافات الأولية الضرورية. ونظراً لخطورة حالتها الصحية، جرى نقلها على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي 20 غشت بمدينة آزرو، من أجل إخضاعها للفحوصات الطبية اللازمة وتلقي العلاجات الضرورية تحت إشراف الطاقم الطبي والتمريضي المختص. وأكدت المصادر الطبية أن الحالة الصحية للسيدة استقرت بعد التدخل العلاجي، وتماثلت للشفاء، في تدخل يعكس جاهزية المنظومة الصحية ويبرز أهمية التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين لضمان الحق في العلاج، خاصة بالمناطق الجبلية خلال فترات التقلبات المناخية الصعبة.
حميد بن التهامي(مكناس)