الأحداث الوطنية|مجتمع

سوق السمك مغلق للإصلاح… ومركبة دون شروط صحية تتسلل إلى خريبكة محمّلة بالأسماك

IMG-20251211-WA0045

مصطفى قبلاني

في الوقت الذي أُغلق فيه سوق السمك بخريبكة من أجل الإصلاح وإعادة التنظيم، تفجّرت مفارقة صادمة بعد رصد مركبة تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، وهي تحمل أصنافاً من الأسماك في اتجاه المدينة، كما تظهره الصورة المتداولة. مشهدٌ يطرح أسئلة مشروعة حول كيفية دخول هذه المركبة إلى خريبكة، ومن منحها الضوء الأخضر لمزاولة نشاط يفترض أن يكون خاضعاً للمراقبة الصارمة.

الوضعية المهترئة للمركبة وغياب أي تجهيزات تضمن النقل السليم للمواد الغذائية الحساسة، تعكسان خللاً خطيراً في منظومة المراقبة الصحية التي يُفترض أن تسهر على حماية المستهلك. فأين الطبيب البيطري المختص؟ وأين الجهات التي يناط بها مراقبة جودة المنتوجات البحرية قبل وصولها إلى موائد المواطنين؟
هذه الأسئلة لا يمكن أن تظل معلّقة في مدينة لا يقلّ فيها الحق في الغذاء الآمن عن باقي الحقوق الأساسية.

إذا كان السوق قد أُغلق بدعوى الإصلاح، فمن باب أولى أن تمتد يد الإصلاح إلى طرق تزويد المدينة بالسمك، وإلى العربات التي تنقله، وإلى القنوات التي تسمح بمرور مثل هذه المركبات دون متابعة أو محاسبة. فصحة المواطن الخريبكي ليست ورقة ثانوية تُترك للصدفة، بل مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات المحلية، ومصالح المراقبة، والمهنيون.

إن إعادة فتح السوق لن تكفي ما لم تُفتح أيضاً أعين الرقابة، وما لم تُحاسَب كل جهة قصّرت في حماية المستهلك. فسلامة الغذاء ليست ترفاً، بل حق لا يقبل المساومة، وعلى الجميع أن يتحمّل مسؤوليته قبل أن تتحول مثل هذه التجاوزات إلى كارثة صحية لا تُحمد عقباها