الأحداث الوطنية|مجتمع

أبرز وقائع التظاهرات الأخيرة بالمغرب وكيف تفاعل معها الشارع

IMG-20250929-WA0050

شهدت مختلف المدن المغربية، خلال يومي السبت والأحد الماضيين، موجة من الاحتجاجات السلمية المطالِبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية، رافقتها تدخلات أمنية عنيفة واعتقالات واسعة في صفوف المحتجين. وقد أثار هذا المشهد استنكارًا واسعًا من المواطنين ونشطاء المجتمع المدني على حد سو

الاعتقالات شملت جميع الفئات من دون استثناء: كبارًا وصغارًا، نساءً ورجالًا، وأشخاصًا في وضعية إعاقة. بل وصل الأمر إلى توقيف كل من يُدلي بتصريحات لوسائل الإعلام، سواء كان مشاركًا في التظاهرة أو مجرد عابر سبيل وجد نفسه وسط الحدث بالصدفة.

ورغم أن هذه الاحتجاجات اتسمت بسلميتها الكاملة ولم تسجَّل خلالها أي أعمال تخريب أو مساس بالممتلكات العامة أو الخاصة، إلا أن السلطات لجأت إلى الاعتقالات الجماعية، حيث جرى اقتياد العديد من النشطاء نحو سيارات الأمن.

من الطرائف المبكية، حسب شهود عيان، أن محاميًا كان يدلي بتصريح لوسائل الإعلام مهاجمًا المتظاهرين ومتهمًا إياهم بخدمة أجندات خارجية، فوجد نفسه هو الآخر رهن الاعتقال. كما اعتُقل أب كان يحمل طفلته الرضيعة وهو يدلي برأيه أمام الكاميرات، إلى جانب قاصر أوقف رغم مناشدته للأمن بأن والدته لا تعلم بمكانه.

وشهدت التظاهرات كذلك توقيف شابة رفعت لافتة خادشة للحياء باللغة الإنجليزية والدارجة المغربية، ما اعتبره البعض تجاوزًا يستدعي التحقيق معها. كما انتشرت على وسائل التواصل قصة أحد الأشخاص الذي حاول استدراج محتج بطريقة بدت “ساذجة”، فأثارت موجة سخرية واسعة.

في المقابل، سُجل موقف إيجابي لوالي أمن الدار البيضاء حين تدخّل لفك متظاهر من أيدي الأمن وطلب منه الانسحاب بهدوء، ما اعتُبر تصرفًا نبيلًا وسط موجة الاعتقالات.

سياسيًا، أثار حضور الدكتورة نبيلة منيب إلى إحدى التظاهرات جدلاً، بعدما طلب منها أحد المحتجين، بأسلوب حضاري، عدم تسييس الحدث، وهو ما لم تتقبله. كما خرج عبد الإله بنكيران بتصريحات مؤثرة مستنكرًا ما وقع، لكن المتظاهرين اعتبروها “دموع تماسيح”وتوالت ردود الأفعال الغاضبة من شخصيات عامة ورواد مواقع التواصل، الذين اعتبروا أن ما حدث ينذر بمستقبل مقلق إذا لم تُراجع السلطات مقاربتها الأمنية. وطالب الكثيرون بضرورة منح التراخيص للتظاهرات السلمية وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري في التعبير عن مطالبهم المشروعة.