الأحداث الوطنية|مجتمع

عين العودة: البحث عن فضاء للتدريب بعد ضياع أرض الأساطير.

IMG-20250712-WA0128


الأحداث الوطنية: المصطفى المصدوقي.
تعيش مدينة عين العودة، ضواحي الرباط، أزمة حقيقية تهدد مستقبل أبطالها الصغار في ألعاب القوى، وذلك بعد الشروع في بناء مساكن بـ“الضاية”، المكان الذي اقترن اسمه على مر السنين بنجوم عالميين من طينة العداء الواعد أنس الساعي. فجأة، وجد شباب المدينة أنفسهم بدون فضاء كافٍ لممارسة أنشطتهم الرياضية، في غياب أي بديل واضح من طرف الجهات المسؤولة.
فالرياضة لا تقتصر على كونها نشاطًا بدنيًا فحسب، بل هي ركيزة أساسية في بناء الأجيال وتنمية المجتمعات على عدة مستويات. منها صحة الفرد والمجتمع، حيث تساهم الرياضة في تعزيز الصحة البدنية والنفسية، وتحمي من الأمراض المزمنة، وتحسن من جودة الحياة بشكل عام. كما أنها تساهم في تهذيب سلوك وأخلاق الشباب، بما أنها تعلم قيم الانضباط، والعمل الجماعي، والروح الرياضية، واحترام الآخرين، وتساعد في صقل شخصية الشباب.
وكمثال على ذلك بمدينة عين العودة، فإن عددًا من الشباب واظب على ممارسة ألعاب القوى، التي تساهم بشكل فعال في الوقاية من الآفات الاجتماعية، وتوفر متنفسًا آمنًا للشباب، وتبعدهم عن الانحراف والمخدرات والسلوكيات السلبية، وتشغل أوقات فراغهم بدل التسكع في الشوارع.
وشهدت مدينة عين العودة توسعا عمرانيا ملحوظا، ورغم أنها أصبحت مركزا لاكتشاف وتنمية المواهب القادرة على إفراز أبطال يرفعون اسم الوطن عاليا في المحافل الدولية، مثل الأسطورة أنس الساعي الذي بدأ مسيرته من هذه المدينة، إلا أن الفضاء المعروف لدى الساكنة بـ”الضاية” أصبح جزءا من الماضي. هذا الموقع، الذي ارتبط اسمه أيضا بالمدرب المكناسي الذي كرس سنوات طويلة من أجل هذه الرياضة وصقل مواهب الشباب، لم يعد متاحًا، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الرياضة في المنطقة.
لطالما كانت منطقة “الضاية” مهدا لمواهب ألعاب القوى بالمدينة، ومكانًا للتدريب اليومي للعديد من العدائين الطموحين. هذا الفضاء الطبيعي، الذي ارتبط اسمه بنجوم وازنين، كان بمثابة الملعب والمضمار الذي احتضن أحلام الشباب الرياضية. لكن مع الشروع في مشاريع البناء السكني في هذه المنطقة، فقد هؤلاء الشباب مساحتهم الحيوية للتدريب، وأصبحوا يواجهون صعوبة بالغة في مواصلة شغفهم الرياضي. هذا الوضع يطرح سؤالاً جوهريًا: هل يمكن للمدينة أن تُفرز أبطالاً جددًا، أو حتى أن تُحافظ على مواهبها الحالية، في غياب أدنى البنى التحتية والمساحات المخصصة للتدريب؟
إن هذا الوضع يلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق الجماعة المحلية والجهات الوصية على قطاع الرياضة ؛ ففي الوقت الذي تشجع فيه السياسات الوطنية على نشر ثقافة الرياضة وتعميم مم