الأحداث الوطنية|مجتمع

ظاهرة العنف المدرسي والأسباب المؤدية لها

IMG-20250416-WA0106

عادل موساوي/الأحداث الوطنية

شكلت جريمة القتل التي تعرضت إليها أستاذة التكوين المهني بأفرفود على يد طالبها موضوع نقاش حول ظاهرة العنف المدرسي بكل أشكاله .
الحادث المؤلم الذي خلف حالة من الإستياء و التنديد لذا الرأي العام و وسط الأسر و الاسرة التعليمية.

و تتكر ظاهرة العنف المدرسي بشكل يومي داخل المؤسسات التعليمة و بمحيطها .

ويشمل العنف المدرسي العنف بين طلاب و تلاميذ فيما بينهم ، و اعتداءات الطلاب جسديا على الموظفين و الأستاذة فضلا عن العنف الموجّه نحو الممتلكات المدرسية، ويشمل تخريب الأجهزة، والطاولات، والمقاعد، وتمزيق كتب المدرسة، ومجلّاتها، وتشويه جدران المدرسة، وكسر النوافذ الزجاجية، وإتلاف شبكات المياه، وأسلاك الكهرباء
مما ينتج عن هذا الاعتداء ضرر جسدي، أو نفسي، أو مادي.

ومن بين العنف المدرسي الأكثر شيوعاً هو الذي يحدث بين الطلّاب و التلاميذ و أنفسهم، إما بسب التنمّر او تعاطي المخدرات و عدم مراقبة بعض الأباء و الأمهات لتصرفات أبنائهم و تتبع خطواتهم او بسبب علاقات الصداقة و الحب بين المراهقين مما يخلف شجارات جانبية و عداوات مجانية ذون معرفة العواقب التي تنتج عن هذه الظواهر و السلوكات.

و من بين أسباب التي يمكن ان تصنع العنف المدرسي ايضا هي المعاناة من بعض المشكلات النفسية، مثل: الخجل الذي يُشعر به الطالب او التلميذ بعدم الانتماء، ومن ثمّ توليد رغبة لديه في التمرّد، أو محاولة منه لفت الانتباه باستخدام طرق مؤذية، إلى جانب وجود مشاعر أخرى سلبية، كالقلق، والكراهية، والنقص، والغضب، وغيرها من الاضطرابات التي يُمكن أن تولّد سلوكاً عنيفاً، وغالباً ما تنتج مثل هذه المشاعر عن أخطاء في التربية، أو عن عدم قدرة الطفل على التعامل مع بعض المشكلات التي يواجهها، كتدني مستواه التعليمي و التحصيل الدراسي .

كما أنّ غياب القوانين المجتمعية والمدرسية الرادعة، وعدم تقديم حلول فعّالة لظاهرة العنف، وعدم وجود رقابة كافية على وصول المراهقين للأدوات الحادّة أو الأسلحة، من شأنها المساهمة في انتشار العنف

و تلعب وسائل التواصل الإجتماعي و الإعلام، والبرامج التلفزيونية و الافلام و المسلسلات، وألعاب الفيديو المحتوية على مشاهد عنف دوراً بارزاً في تحفيز الأطفال والمراهقين على تقليدها و تقليد الأشخاص و الأقران العنيفين ، مما يودي الى تشكيل سلوكٍ عنيف في المدرسة يمارس على تلاميذ أخرين مجتهدين في دراستهم و يسعون الى تحقيق نتائج إيجابية في التحصيل العلمي و الأكاديمي و لكنهم يتعرضون لكل اشكال التشويش و الفوضى من طرف زملائهم في نفس المؤسسة فضلا عن تجمع بعض الأشخاص الغير متمدرسين بمحيط المدرسة يشكلون خطرا على تلاميذ المؤسسات التعليمية و يحرضونهم على الغياب مما يتطلب محاربتهم و ردعهم من طرف السلطات الأمنية مع بدل المزيد من الجهود من طرف خلايا الأمن المدرسي .

و للحد من ظاهرة العنف المدرسي يجب تضافر الجهود الأسرية والمدرسية؛ و توفير الحماية للتلاميذ و الموظفين من كافّة الأضرار التي يتسبّب بها العنف المدرسيّ، و تقديم الرعاية والدعم والتعليم التربوي للمتمدرس ، ومراقبة الأسر و تتبع أنشطة و تصرفات أبنائهم و معالجتها و الانتباه إلى نمط سلوكياتهم و تعديلها بشكل يُقلّل من احتماليّة انحرافهم إلى السلوكيات العنيفة،

كما يجب على الأهلِ مناقشة أبنائِهم حول سلوكياتهم بطريقة إيجابيّة لمساعدتهم على التمييز بين السلوك الخاطئ والسلوك الجيّد.
و على إدراة المؤسسات التعليمية وضع مجموعة من القواعد الصارمة للحدّ من ظاهرة العنف المدرسيّ، وخلق جوّ من الراحة والتعاون بين الطلبة والمعلّمين،
و على المعلّمين تطوير علاقتهم مع طلابهم و دراسة سلوكياتهم ومشاعرهم و خلق جو يسوده الإحترام و الإحترام المتبادل .

ومن الإجراءات التي يُمكن أن تتخذها المدرسة للحدّ من العنف المدرسيّ؛ توظيف حرّاس الامن المدرسي الخاص ،
و على الوزارة الوصية تمكين المؤسسات التعليمية بأجهزة الكشف عن المعادن للكشف عن أيّة أسلحة بيضاء يمكن ان تكون في متناول التلميذ او داخل محفظته بالإضافة إلى تقديم برامج توعويّة لمكافحة العنف المدرسيّ، و خلق الإحترام المتبادل بين التلاميذ أنفسهم و بين التلاميذ و أساتذتهم و تقديم الدعم للموظف و حمايته من أشكال العنف و التواصل الدائم بين الأسرة و الإدارة .فضلا عن تكثيف الجهود من طرف السلطات الأمنية و محاربة العنف بشكل إستباقي و ردع المتطفلين المتواجدين بمحيط المؤسسات التعليمية .