الأحداث الوطنية|صحة وطب

انطلاق المرحلة الثامنة من المحطات العلمية في الصحة

IMG-20251207-WA0024

*خبراء في الصحة يجمعون بمكناس على تثمين الموارد البشرية كمفتاح لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية*

احتضنت مدينة مكناس، أخيرا، فعاليات المرحلة الثامنة من المحطات العلمية في الصحة، المنظمة من طرف العصبة المغربية للبحث العلمي والحق في الصحة، بشراكة معً معهد التكوين في مهن الصحة “إيبفوبس”، جامعة مولاي إسماعيل وجامعة سيدي محمد ابن عبد الله فاس والمجلس العلمي المحلي لمدينة مكناس، وفاعلين في مجال الصحة. هذه المحطة تسعى إلى مناقشة كافة سبل تنزيل ومواكبة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية تحت شعار: “منظومة الصحة المغربية: حكامة مبتكرة، موارد بشرية مثمَّنة، وبحث علمي متعدد التخصصات في خدمة حقوق المريض”.
وقد شارك في اللقاء نخبة من الأساتذة والخبراء، والفرقاء الاجتماعيين الذين ناقشوا قضايا أساسية من قبيل الحكامة الصحية،الوقاية، مكانة البحث العلمي، وأهمية المقاربة المتعددة التخصصات في دعم الإصلاحات الصحية الوطنية.
هذا الحدث، يؤكد مرة أخرى الدور الأساسي والمحوري للتعاون بين مؤسسات التكوين والبحث والفاعلين الصحيين، من أجل منظومة صحية أكثر عدالة وفعالية، في خدمة المواطن والعاملين في القطاع الصحي.
وقد أجمع المشاركون على أن تثمين العنصر البشري يمثل مدخلا أساسيا لإنجاح الإصلاحات الصحية، مشددين على ضرورة تحسين الوضعية المهنية والإدارية والمالية لمهنيي الصحة. واعتبر المتدخلون أن صون كرامة العاملين بالقطاع الصحي شرط لا غنى عنه لتأمين جودة الخدمات وتحقيق عدالة مهنية داخل القطاع .كما ركزت المداخلات العلمية على أهمية إدماج المقاربة السوسيولوجية في التعامل مع الأمراض المزمنة والمستعصية، لما لها من دور في تعزيز الالتزام العلاجي وتحسين علاقة المريض بالمؤسسات الصحية. وتم التأكيد على أن مقاربة متعددة التخصصات أصبحت خيارا ضروريا لتطوير السياسات الصحية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الدكتور يونس بوفرمة، رئيس المكتب الوطني للرابطة، أن نجاح أوراش إصلاح المنظومة الصحية يمر عبر إشراك جميع الفاعلين وفي مقدمتهم مهنيي الصحة. مشيرا إلى أن الرابطة تعمل بتعاون مع الشركاء المؤسساتيين، على دعم الإصلاحات المنسجمة مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تجويد الخدمات وتطوير الحكامة الصحية.
من جانبها، شددت الدكتورة ماجدة البارودي، رئيسة لجنة الابتكار والتطوير، على أهمية دعم البحث العلمي وتعزيز التكوين العملي داخل معاهد التكوين في الميدان الصحي، مؤكدة أن الابتكار الصحي يبدأ من الاستثمار في المعرفة وتطوير مهارات الموارد البشرية. وبالمناسبة وجبت الاشارة انه تم خلال اللقاء، تكريم الدكتورة ماجدة البارودي بصفتها مديرة معهد”إيبفوبس” ورئيسه لجنة الابتكار والتطوير وعضوة مكتب الفدرالية المغربية للتكوين المهني الخاص، وذلك اعترافا بإسهاماتها المتميزة في هذا المجال الحيوي، ولما قدمته للرابطة المغربية ودعمها ومشاركتها الناجحة وعطاءها المستمر في كل ما يتعلق في البحث العلمي والتكوين والحق في الصحة.
من جهته، أبرز البروفيسور محمد عبابو، أستاذ علم الاجتماع الصحي بكلية ظهر المهراز بفاس ، أن أي إصلاح صحي لن يحقق نتائجه دون فهم العوامل الاجتماعية المؤثرة فيه، معتبرا أن ترسيخ الثقة بين المريض والممارس الصحي يشكل أساسا مركزيا لبناء منظومة فعالة ومستدامة.
*حميد بن التهامي(مكناس)*