يعتبر لقاح الورم الحليمي البشري احد اهم أسلحة الحد من الإصابة من سرطان عنق الرحم هذا السرطان الذي يفتك سنويا بعدد لا يستهان به من النساء في عمر الزهور فرحلة الحياة مع هذا اللقاح الهام تبدا منذ الطفولة من شلنها تغيير مستقبل صحي كاد ان يكون قاتما بتصديه لسرطانات على راسها سرطان عنق الرحم
فالقصة تبدا مند سنوات في الطفولة عندما يكون الجهاز المناعاتي في اقوى مراحل التصدي لهذا الفيروس في حال تعرض له الشخص, لذلك فان البرنامج الوطني للتلقيح وبعد مصادقة اللجنة التقنية و العلمية و المكونة من خيرة الخبراء اقرت جدولته في سن الحادية عشرة للفتيات كإجراء حكيم و معقلن لحمايتهن قبل التعرض الفعلي للعدوى
ولعلنا باستعراض قصص واقعية لناجيات من سرطان عنق الرحم بفضل هذا التلقيح يجعلنا ننخرط و بكثافة و بتعبئة جميع الفاعلين من اجل التوعية و التحسيس لحث الإباء و الأمهات من اجل تلقيح من بلغن سن الحادية عشرة من بناتهن جرعة واحدة كما ينص على ذلك البرنامج الوطني للتمنيع كافية لتجنب فتياتنا اشرس السرطانات فتكا فتلقي اللقاح يعني العيش بوعي صحي اكبر و التسلح بدرع قوي ضد سلالات هي الأخطر من نوعها قد لا يكتشفها الانسان الا بعد فوات الأوان وبعد استفحال الخلايا الخبيثة و انتشارها في كل أجزاء الجسم
ولعل بعض المعتقدات الخاطئة لا تزال تشكل عائقا في اخذ اللقاح اذ ان البعض يعتقد بان الإصابة بهذا الفيروس تخص فئة قليلة بل وان اللقاح يتسبب في مضاعفات خطيرة و الحقيقة التي لا غبار عليها ان عدوى هذا الفيروس منتشرة و ان الكثير من المصابين به لا تظهر عليهم اعراض, كما ان هذا اللقاح لا يتسبب في اعراض خطيرة اللهم بعض الاثار الجانبية البسيطة وهي علامات طبيعية تدل على استجابة الجسم .اذ أثبتت الدراسات العالمية التي شملت أكثر من 270 مليون شخص أمان اللقاح وفاعليته
ونحن بصدد تخليد الأسبوع الوطني للتلقيح نؤكد على أهميته في حماية أطفالنا ضد الامراض الفتاكة ووقايتهم من الإعاقة ونسلط الضوء في مقالنا هذا على التلقيح ضد الورم الحليمي البشري فهو ليس اجراء طبي هام فحسب بل هو هدية للمستقبل تمنع المعاناة مع امراض قاتلة قبل ان تبدا وتلقيح الفتيات في سن الحادية عشرا هو استثمار في صحة أجيال الغد.
دة شفيقة غزوي
مسؤولة وحدة التواصل و الاعلام
مسؤولة صحة الطفل
المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية
جهة فاس مكناس

