سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية
حقق النادي المكناسي فوزًا ثمينًا على حساب الجيش الملكي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة شكلت محطة بارزة في مشوار الفريق خلال الموسم الكروي الحالي، ليس فقط بالنظر إلى قيمة المنافس، بل أيضًا لما حمله هذا الانتصار من رسائل إيجابية على المستويين التقني والمعنوي.
وجاء الفوز ليؤكد قدرة الفريق على استعادة توازنه في مرحلة حساسة من البطولة، بعدما قدم اللاعبون أداءً اتسم بالانضباط التكتيكي والروح القتالية، مع فعالية هجومية مكنت “الكوديم” من حسم المواجهة أمام أحد أبرز أندية البطولة الوطنية.
ورغم الإكراهات التي رافقت الفريق خلال الموسم، فإن النادي تمكن من تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في ضمان البقاء ضمن أندية القسم الاحترافي الأول، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين خطوة مهمة ينبغي البناء عليها استعدادًا للموسم المقبل، بعيدًا عن الأحكام المتسرعة أو ردود الفعل الآنية.
وفي هذا السياق، يرى مهتمون بالشأن الرياضي أن المرحلة الحالية تستوجب إجراء تقييم شامل وهادئ لمختلف مكونات النادي، من أجل الوقوف على نقاط القوة وتعزيزها، وتشخيص مكامن الخلل والعمل على معالجتها، بما يضمن استقرارًا أكبر واستمرارية في النتائج الإيجابية.
ويجمع العديد من المتابعين على أن النادي المكناسي يتوفر على قاعدة جماهيرية كبيرة، ورصيد تاريخي عريق، إلى جانب عناصر شابة يمكنها تقديم الإضافة مستقبلاً، شريطة توفير الظروف المناسبة، ووضع رؤية واضحة تقوم على التخطيط بعيد المدى، والاستفادة من دروس الموسم الحالي.
ويبقى الانتصار على الجيش الملكي مؤشراً إيجابياً يمنح النادي دفعة معنوية مهمة، لكنه في الوقت نفسه يضع الجميع أمام مسؤولية مواصلة العمل والتطوير، حتى يعود “الكوديم” إلى المكانة التي تليق بتاريخه وجماهيره، ويصبح منافسًا دائمًا على المراتب المتقدمة بدل الاكتفاء بتحقيق هدف البقاء.

