السوق “النموذجي” بحي عين شبيك ببرج مولاي عمر بمدينة مكناس يُعد من المشاريع التي أُنجزت بهدف تنظيم الأنشطة التجارية وتقريب الخدمات الأساسية من الساكنة، حيث تم تجهيزه بمحلات عصرية مخصصة لبيع الدجاج والخضر والأسماك، مع توفير شروط النظافة والسلامة التي تحترم المعايير الصحية.
غير أن هذا المشروع، رغم أهميته، يعرف وضعية غير مستغلة بالشكل المطلوب، إذ لا تزال العديد من هذه المحلات مغلقة، في وقت يُفترض أن يستفيد منها الباعة الحقيقيون من أبناء المنطقة، الذين يعانون من غياب فضاءات منظمة لمزاولة أنشطتهم. هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذا السوق، والأسباب التي حالت دون فتحه في وجه الفئات المستهدفة.
ويعبر عدد من سكان الحي والباعة عن استيائهم من هذا الإقصاء غير المفهوم، خاصة وأن المشروع أُنجز من المال العام، وكان الهدف منه تحسين ظروف العمل ومحاربة العشوائية في البيع، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص شغل مباشرة.
لذلك، يطالب المتضررون الجهات المسؤولة بضرورة التدخل العاجل لإعادة النظر في طريقة توزيع هذه المحلات، وضمان استفادة أبناء المنطقة منها وفق معايير شفافة وعادلة، بما يحقق الغاية التي أُنشئ من أجلها هذا السوق، ويعيد له دوره الحيوي داخل الحي.

