في لحظة يمتزج فيها الفخر و الوفاء نقف اليوم لنستحضر عطاءات و تضحيات من كانت لنا الاخت الكبرى و الصديقة الوفية و الام المعطاء. انها السيدة حفيظة والتي لم تكن مجرد زميلة في العمل بل كانت روحا جميلة و ،نورا يشع بوجودها المكان ، ،بنبرات صوتها بهدوءها الرزين بسداد رئيها تزرع الطمأنينة و السلام ،شمعة تحترق لتضيء دروبنا بالخبرة و الحكمة ،سيدة من طينة الكبار اجتمع فيها ماتفرق في سواها عطاء وتضحية شموخ وكبرياء ،من منا لا يتذكر مواقفها الخالدة ، انسانيتها ،تساعد الكبير و الصغير بتلقائيتها المعهودة حتى بتنا ننعتها بصانعة الحلول لاعقد المشكلات بابتسامتها الهادئة و حكمتها البالغة .
لقد كانت السيدة حفيظة او الحاجة حفيظة كما يحلو للجميع مناداتها احتراما وتقديرا لها طوال سنوات خدمتها مثالا للمراة المثابرة جمعت بين رقة التعامل وحزم الادارة ،بين عطاء الام و حرص المهنية ، لم تبخل قط بنصيحة او مساعدة ،بياض قلبها و حسن سيرتها وصفاء سريرتها انعكس على انجازاتها ودماثة اخلاقها ليجعلا منها ايقونة المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس.بدون منازع .
عبر هاته السطور أقول لك ان غادرت المكتب و الملفات فلن تغادري قلوبنا ،جدران المكاتب ستذكرك ،كل من اسديت له خدمة او جميلا سبدعو لك بالخير العميم ،فالتقاعد ماهو الا استراحة محارب و بزوغ فجر جديد لحياة زاهرة تستحقينها .
باقة ورد معطرة بالدعوات نرفعها للمولى سائلين الله عز وجل ان يجعل ايامك مشرقة وكلها طمأنينة و ان يمتعك بالصحة و العافية .
نحبك في الله يامن علمتنا ان العمل عبادة و التضحية و نكران الذات من شيم الكرام ودمت رائعة جميلة شامخة.
وحدة التواصل و الاعلام

