سعيد الطهاري/الأحداث الوطنية
استعرض السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمكناس خطة المديرية لدعم تلاميذ مؤسسات التعليم العمومي خلال العطلة البينية القادمة وطيلة الموسم الدراسي، لتعويض الحصص الدراسية المهدرة بسبب إضرابات الأساتذة، في اللقاء الذي ترأسه عامل عمالة مكناس عشية يوم الأربعاء 29 نونبر الجاري بقاعة الاجتماعات بعمالة مكناس.
استهل اللقاء السيد عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس بكلمة ترحيبية بجميع الحضور، مبرزا من خلالها على أن هذا اللقاء يندرج في إطار التطورات التي عرفها قطاع التعليم، وما ترتب عنه من احتقان “غير مسبوق” نتيجة الإضرابات المتكررة والاحتجاجات الواسعة في صفوف الأساتذة وما ترتب عنها من آثار سلبية على السير العادي للدراسة.
ومن خلال نفس الكلمة، دعا عامل عمالة مكناس، مختلف المواطنين والفاعلين في المجال التربوي إلى التشبث بروح المواطنة الكاملة، التي تقضي الالتزام بمصلحة المدرسة العمومية عبر التفكير في طرفي المعادلة، الأستاذ والتلميذ على حد سواء، والتشبث كذلك بكل خطوة إلى الحل وتجاوز وضعية الأزمة، خاصة في ظل اليد الممدودة التي عبرت عنها الحكومة من خلال المقترحات التي قدمتها في جلسة الحوار الذي جمع رئيس الحكومة بممثلي النقابات يوم الإثنين الماضي، والذي تم من خلاله التجاوب مع مطالب الشغيلة التعليمية بتجميد النظام الأساسي الجديد وتحسين الدخل ووقف الاقتطاعات من الأجور بدءا من الشهر المقبل وكذا عقد اجتماعات مع اللجنة التي تضم وزارة التربية الوطنية ووزارة المالية ووزارة التشغيل سعيا لتحقيق مطالب الأساتذة لإيجاد حلول في أفق زمني محدد في تاريخ 15 يناير المقبل، الأمر الذي اعتبره السيد الصبار أنه لم يبقى أي مبرر آخر للاستمرار في الإضراب من طرف الأساتذة.
ومن خلال العرض الذي تقدم به السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بمكناس، أمام السيد العامل والسيد الكاتب العام للعمالة وعدد من رجال السلطة والسادة ممثلي جمعيات مديري المؤسسات التعليمية وممثلي جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والذي خصص لتدارس سبل تجاوز حالة الاحتقان التي يعيشها قطاع التعليم عبر مناقشة كافة السبل الممكنة لتحقيق ذلك أن المديرية قامت بإعداد خطة دعم محلية لتدارك التأخر الحاصل في الحصص الدراسية، بسبب الاضرابات، مؤكدا أنه سيتم برمجة هذه الخطة خلال العطلة المدرسية القادمة على أن تستمر طيلة الموسم المدرسي.
وحسب نفس المسؤول فقد تم تعبئة كافة أطر المديرية ومعهم مختلف مديري ومديرات المؤسسات التعليمية والمفتشين لإعداد خطط دعم على صعيد كل مؤسسة، مع مواكبة وتأطير وتكوين المكلفين بحصص الدعم، مشيرا إلى أن مؤسسات التعليم العمومي لن تغلق أبوابها طيلة فترة العطلة.
ولإنجاح هذه الخطة، أعلن المدير الإقليمي أن باب التطوع مفتوح أمام الشغيلة التعليمية والمتقاعدين وكافة الشركاء، مؤكدا أنه سيتم في الوقت الراهن الاعتماد على الطلبة الأساتذة، ومنخرطي برنامج أوراش وعدد من أطر الدعم المنخرطين في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعليم الأولي، فضلا عن المتقاعدين من الشغيلة التعليمية ومنخرطي جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ، إضافة إلى إعلان ثماني مؤسسات للتعليم الخصوصي عن انخراطها في المبادرة واضعة رهن إشارة المديرية مقراتها وأطرها.
هذا، وقد لقي العرض الذي تقدم به السيد محمد الغوري، المديرالإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بمكناس، استحسانا كبيرا من طرف السيد العامل وكذلك جميع الحضور.



