الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

# عيد الوحدة يجمع المغاربة.. وملاحظات حول أسلوب التواصل بالقنصلية العامة للمملكة المغربية بتولوز

IMG-20261102-WA0032

يأتي عيد الوحدة باعتباره مناسبة وطنية جامعة لكل المغاربة، داخل أرض الوطن وخارجه، وفرصة لتجديد الاعتزاز بالانتماء إلى المغرب، والتشبث بثوابته الوطنية ومقدساته.

وقد ظلت جريدة «الأحداث الوطنية» دائماً في مقدمة المنابر الإعلامية التي واكبت ودافعت عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية بالخارج، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بالقضية الوطنية، ووفائها للثوابت الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

غير أن طريقة تدبير الدعوات الإعلامية لبعض الأنشطة التي تنظمها القنصلية العامة للمملكة المغربية بتولوز تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة بعد عدم توجيه الدعوة إلى مراسل جريدة «الأحداث الوطنية» لحضور عدد من الأنشطة الوطنية، من بينها الاحتفاء بعيد الوحدة.

وتزداد هذه التساؤلات في ظل ملاحظات سبق للمراسل أن عبّر عنها بشأن صعوبة التواصل مع القنصلية، بعدما ظلت اتصالاته الهاتفية، في مناسبات متعددة، دون جواب. فهل أصبح التعبير عن ملاحظات مهنية وانتقاد أسلوب التواصل سبباً في الغياب عن لوائح الدعوات؟

إن عيد الوحدة عيدنا جميعاً، ولا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة تفرّق بين أبناء الجالية أو تميّز بين منبر إعلامي وآخر. فدور القنصلية، إلى جانب مهامها الإدارية والمؤسساتية، يتمثل أيضاً في جمع الشمل وتقوية جسور التواصل بين مختلف مكونات الجالية المغربية، من جمعيات وفعاليات إعلامية ومدنية.

كما أن غياب لقاء تواصلي جامع، منذ قدوم السيدة القنصل العام إلى تولوز، يجمع مختلف الجمعيات المغربية بالمنطقة، يطرح بدوره تساؤلات حول الحاجة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تفتح أبواب الحوار أمام الجميع دون استثناء.

لسنا في حاجة إلى دعوات بالمقاس أو علاقات قائمة على المجاملة، بل إلى تواصل مؤسساتي واضح، واحترام متبادل، وتكافؤ في الفرص. فالصحافة التي تدافع عن الوطن وثوابته لا تنتظر مقابلاً، لكنها تستحق أن تُعامل باحترام مهني ومؤسساتي.

إننا نقف وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وندافع عن وطننا ووحدتنا الترابية من مواقعنا المختلفة، واختلافنا في الملاحظات لا يلغي انتماءنا الوطني ولا حقنا في التواصل. فالقنصلية بيت المغاربة جميعاً، ومهمتها جمع الشمل لا توسيع دائرة الاختلاف.

وفي هذا السياق، نلتمس من السيدة سفيرة المملكة المغربية بفرنسا، والسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، التدخل من أجل مراجعة أسلوب التواصل المعتمد بالقنصلية العامة للمملكة المغربية بتولوز، والعمل على إرساء قنوات تواصل مؤسساتية واضحة ومنصفة، تضمن الانفتاح على مختلف الجمعيات والفعاليات الإعلامية والمدنية بالمنطقة، بعيداً عن الانتقائية والارتجالية.

فالمؤسسات القنصلية وُجدت لخدمة جميع المغاربة وتقريب الإدارة منهم، وتعزيز جسور الثقة والتواصل، لا خلق مسافات بين مكونات الجالية.

حب الوطن يجمعنا، والاختلاف في وجهات النظر لا يفرقنا. فكلنا أبناء وطن واحد، وهدفنا خدمة المغرب والجالية المغربية بالخارج، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.