الأحداث الوطنية

وكالة الأنباء الفرنسية AFP مهووسة بالمغرب.

يبدو أن وكالة الأنباء الفرنسية AFP أصبحت مهووسة بالمغرب بشكل مرضي، لدرجة أضحى معها اسم المملكة المغربية يقحم عمدا، إما صراحة أو تلميحا، كلما ذكر برنامج بيغاسوس، حتى ولو كانت الدول المعنية به هي أرمينيا وأذربيجان.

وهوس وكالة الأنباء الفرنسية ليس عرضيا أو اعتباطيا، وإنما هو هوس عمدي ومقصود وممنهج، بدليل أن المكتب المركزي للوكالة بباريس هو الذي يتعمد إقحام المغرب، ولو عن طريق التلميح والإحالات الضمنية، مثلما حدث في القصاصة التي نشرها أحد المكاتب الجهوية للوكالة وهو يتحدث عن الخلاف المسلح والتجسس المعلوماتي بين أرمينيا وأذربيجان على مشارف بحر قزوين !

فبينما كانت وكالة فرانس بريس، وهي الوكالة الإخبارية الفرنسية، تتحدث عن مزاعم التجسس بواسطة برنامج بيغاسوس على نشطاء في أرمينيا في خضم خلافها المسلح مع جارتها أذربيجان، قفزت الوكالة الفرنسية بشكل غير منطقي، وبدون منهجية كرونولوجية، للحديث عن لائحة مزعومة تضم خمسين ألف ضحية مفترض لنظام بيغاسوس، في إشارة مقصودة وتلميح مباشر للمغرب.

ويبدو أن الدولة العميقة الفرنسية التي صنعت وروجت لمزاعم “تجسس المغرب بواسطة نظام بيغاسوس”، وقامت بتضخيم لائحة الضحايا المفترضين، وجندت لذلك الأقلام المقربة من قصر الإيليزيه، قد أصيبت بخيبة أمل كبيرة بعدما تعذر عليها محاصرة المغرب وتشويه سمعته في المحافل الدولية، فأوعزت ( أي هذه الدولة العميقة الفرنسية) لوكالة الأخبار الرسمية لإقحام اسم المغرب في كل مزاعم التجسس الدولي حتى تلك المسجلة في محيط البحر الأسود ودول القوقاز.

والمثير للسخرية أن وكالة الأخبار الفرنسية ابتدعت خريطة جديدة ومفاتيح جغرافية متطورة! قادرة على إقحام المغرب في مزاعم التجسس بين أرمينيا وأذربيجان، رغم بعد المسافات بين هذه المناطق الجغرافية (شمال غرب افريقيا ودول القوقاز)، ورغم كذلك تباين السياق الزمني بين هذه المزاعم (أكثر من سنة وعشرة أشهر تقريبا).

لكن المؤكد هو أن العقل الباطن الفرنسي يراهن على محاصرة وتشويه صورة المغرب، لاعتبارات جيواستراتيجية، ويجند لهذه المهمة “وكالة استخباراتية” تتخفى وراء المهمة الإعلامية وحرية التعبير، بينما هي في الحقيقة وسيلة للتقويض عبر ممارسة أساليب الحروب الهجينة التي تتأبط سلاح البروباغندا والأخبار الزائفة.