
سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية
اختتمت جمعية النادي المكناسي للسباحة موسمها الرياضي بأفضل صورة ممكنة، بعدما واصلت حصد الألقاب والنتائج المشرفة خلال بطولة المغرب التي احتضنتها مدينة فاس، مؤكدة مرة أخرى أنها أصبحت رقماً صعباً في السباحة الوطنية، وقادرة على مقارعة أكبر وأعرق الأندية المغربية.
ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل متواصل ورؤية رياضية واضحة، توجت بموسم استثنائي وغير مسبوق، استطاع خلاله النادي تحقيق سلسلة من الإنجازات التي لم يسبق لأي نادٍ مغربي أن جمعها في موسم رياضي واحد، وهو ما يعكس حجم المجهودات التي يبذلها المكتب المسير والأطر التقنية والسباحون وأسرهم.
إن ما حققه النادي المكناسي للسباحة يطرح اليوم أكثر من علامة استفهام حول معايير توزيع المنح العمومية المخصصة للجمعيات الرياضية، إذ من غير المنطقي أن تتساوى الأندية التي تحقق نتائج وطنية ودولية مشرفة مع أخرى لا تحقق أي حضور تنافسي يذكر.
وأمام هذا الواقع، أصبح من الضروري أن تعتمد الجهات المعنية نظاماً عادلاً وشفافاً يربط الدعم المالي بحجم الإنجازات والمردودية الرياضية، حتى تكون المنح حافزاً حقيقياً للتميز، وتشجيعاً للأندية التي ترفع راية مدنها ووطنها في مختلف المحافل.
لقد أثبت النادي المكناسي للسباحة، مرة أخرى، أن التميز الحقيقي يصنع داخل المسابح بالتخطيط والعمل والانضباط، وأن دعم الأندية الناجحة لم يعد خياراً، بل ضرورة لضمان استمرارية التألق وصناعة أبطال يمثلون المغرب بأفضل صورة.

