الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مابين المواطنة والسلوك المدني

Screenshot_20230117-224753

نسرين ازريويل

غالبا ما يراودني هذا السؤال لو كان الإنسان مواطنا صالحا بسلوكه المدني القح فهل يحتاج المجتمع إلى القاعدة القانونية؟
كلنا نعلم على أن الإنسان وجد في هذا العالم من اجل التعايش مع بني جنسه وفق مبدأ الاتحاد لا مباليا بالعرق أو الدين أو اللغة.
وهذا ما يدفعنا إلى النظر الى الإنسان كإنسان بما تحمل الكلمة من معنى بروحه الواحدة وقلبه الذي يسع العالم. والذي لن يتأتى إلا بسلوك مدني متحضر ومواطنة صالحة تجمع جميع مبادى العالم .فماهو السلوك المدني وما هي المواطنة؟

السلوك المدني هو الشعور الإيجابي للانتماء للمجموعة، والسعي إلى تنميتها والحفاظ على سلامتها ومصالحها ورفاهيتها في جميع المجالات…

و كلمة “المدنيّ” مأخوذة من المدينة أو التمدّن، أي التحضّر والتقدّم؛ يقال إنسان متمدّن بمعنى متحضّر.

لذلك فالسلوك المدني, يعني ما يقوم به الفرد من ممارسات داخل الأسرة، و المدرسة، والشارع، و مع الأصدقاء، وفي المجتمع ككل. في احترام تام للقوانين والقيم الإيجابية والحضارية المرتبطة بتنظيم الحياة العامة في ذلك المجتمع.

ويعتبر ترسيخ السلوك المدني من المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية؛ إذ يسعى ديننا إلى تنمية السلوك الصالح في الإنسان والمجتمع، وتحقيق مصالح الناس؛ وهذا ينسجم تماما مع مفهوم السلوك المدني في معناه المتداول في العصر الحاضر.

أما المواطنة : (Citoyenneté)‏ فهي مشتقة من الوطن، وهو المكان الذي يقيم فيه الإنسان، وهي علاقة متبادلة بين الأفراد والدولة التي ينتمون إليها ويُقدّمون لها الولاء؛ ليُحصلوا فيما بعد على مجموعة من الحقوق المدنية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وتُعرف المواطنة أيضاً وفقاً لدائرة المعارف البريطانية بأنّها علاقة بين الفرد والدولة يُحدّدها قانون الدولة بما تتضمّنه من حقوق وواجبات.

وفي معناها السياسي، تُشير المواطنة إلى الحقوق التي تكفُلها الدولة لمن يحمل جنسيتها، والالتزامات التي تفرضها عليه؛ أو قد تعني مشاركة الفرد في أمور وطنه، وما يشعره بالانتماء إليه.

أهمية المواطنة:

تُساهم المواطنة بشكل كبيرٍ وملموسٍ في تطوير المجتمعات وذلك من خلال ما يأتي:

✓تحقيق الانسجام بين أفراد المجتمع عن طريق استخدام لغة الحوار لحلّ جميع أنواع الخلافات.

✓ حفظ الحقوق والحريّات وتحفيز الأفراد على تقديم التزاماتهم وواجباتهم تجاه الدولة، وبالتالي تحمّلهم المسؤولية.

✓احترام الاختلاف والتنوع العرقيّ والعقائديّ والفكريّ بين أفراد المجتمع، وتقديم مصلحة الوطن على المصالح الخاصة، والمساهمة في ترسيخ المبادئ الأساسية؛ كالكرامة، والحرية، والمساواة. احترام جميع
حقوق الأفراد في مختلف المجالات ممّا يدفع المواطنين للمشاركة في الشأن العام، حيث يُقوّي ذلك المواطنة الفاعلة ويُساعد على بناء الدولة