الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مكناس تحت صدمة حوادث النقل العمومي: ناقوس خطر يدق بشأن سلامة تنقل المواطنين

IMG-20260517-WA0085

 

سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية

 

شهدت مدينة مكناس، اليوم، حادثتين متفرقتين هزّتا الرأي العام المحلي وأعادتَا إلى الواجهة بإلحاح ملف سلامة وسائل النقل العمومي بالمدينة، أسفرتا عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عدد من الركاب، في مشهد يعكس حجم الإكراهات التي باتت تطبع قطاع النقل الحضري، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة والمراقبة التقنية لوسائل نقل يرتادها المواطنون بشكل يومي.

ففي الحادثة الأولى، شهدت منطقة “شريشرة” التابعة للملحقة الإدارية السادسة بمنطقة الإسماعيلية، حادثة سير خطيرة إثر انحراف عربة مجرورة بحصان، المعروفة محلياً بـ”الكوتشي”، عن مسارها قبل أن تسقط داخل أحد البساتين المجاورة. ووفق المعطيات الأولية، فقد خلف الحادث إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الركاب، استدعت تدخلاً عاجلاً لعناصر الوقاية المدنية التي عملت على نقل المصابين إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بمكناس لتلقي العلاجات الضرورية.

وفي حادثة ثانية لا تقل خطورة، تعرضت الحافلة رقم 5 لحادث سير على مستوى باب تزييمي، خلال الفترة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة والنصف والثانية عشرة زوالاً، وكانت تقل حوالي 24 راكباً. وأسفر الحادث، حسب المعطيات المتداولة، عن تسجيل ست إصابات متفاوتة الخطورة، ما استنفر مختلف المصالح المختصة التي تدخلت لتأمين المكان ونقل المصابين إلى المستشفى.

هاتان الواقعتان، وإن اختلفت وسيلتا النقل المتسببتان فيهما، إلا أنهما تلتقيان في كونهما تطرحان من جديد إشكالية السلامة داخل منظومة النقل بمكناس، سواء تعلق الأمر بوسائل النقل التقليدية التي ما تزال تُستعمل في بعض المناطق، أو بحافلات النقل الحضري التي يشتكي عدد من المواطنين من وضعيتها التقنية والميكانيكية، في ظل مطالب متزايدة بتشديد المراقبة الدورية وفرض احترام دفاتر التحملات ومعايير الجودة والسلامة.

ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن تكرار مثل هذه الحوادث يستوجب فتح نقاش جدي ومسؤول حول واقع النقل الحضري بالمدينة، ومدى التزام الجهات المفوض لها تدبير القطاع بتوفير وسائل نقل آمنة تحفظ كرامة المواطن وسلامته، خاصة أن النقل العمومي ليس مجرد خدمة عادية، بل مرفق حيوي يرتبط مباشرة بحق المواطنين في التنقل الآمن.

وتبقى سلامة مستعملي الطريق، سواء داخل الحافلات أو عبر وسائل النقل التقليدية، مسؤولية جماعية تستدعي تعبئة مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح مراقبة وشركات تدبير، من أجل القطع مع مظاهر الإهمال التي قد تحول تنقل المواطن اليومي إلى رحلة محفوفة بالمخاطر.