طالبت إحدى الفعاليات السياسية بمكناس مؤخرا في مراسلة موجهة الى رئيس الجماعة ، بإطلاق اسم “مولاي مسعود أكوزال ” على إحدى شوارع العاصمة الاسماعلية ، وذلك في إطار ما وصف بثقافة الاعتراف بإسهامات الشخصيات المغربية في المكون الاجتماعي والاقتصادي، وسيكون ذلك قليلا في حق هذا الفقيد ، الذي كان قيد حياته عصاميا استطاع أن يجمع بين المال والأعمال وفي مقاومة الاستعمار، من خلال ما قدمه من أعمال خيرية واجتماعية واقتصادية .
ولم يكن مولاي مسعود أكوزال رحمه الله ، من رموز المال والأعمال فقط ، وإنما كان أيضا من رموز المقاومة الوطنية ، من خلال ما قدمه الرجل من مساهمات لمقاومة الاستعمار، كان أبرزها مساهمته المتميزة في التحضير للمسيرة الخضراء ، إذ تكفل حينها بتوفّير المؤونة للمتطوعين الذي شاركوا في هذه الملحمة الوطنية والتاريخية ، من خلال تسخيره لشاحنات محملة بأطنان من التمور والمواد الاستهلاكية .
وعرف الفقيد مولاي مسعود ، بأنه من الاثرياء الذين انطلقوا من نقطة الصفر في مجال التجارة ، قبل أن يستطيع بفعل عصاميته بأن يتحول إلى شخصية ثرية سطع نجمها في مجال المال والاعمال على المستوى العالمي ، في الوقت الذي كان قد كرس جزء من ثروته في عمل الخير والاهتمام بالفئات الفقيرة والهشة .
وقد عرف مولاي مسعود أيضا ، بدعمه للعديد من الخيريات والمدارس العتيقة والمراكز الصحية والمدارس العمومية والمواسم الدينية ، كما ساهم حتى في المجال الرياضي ، حيث ظل يوفر الدعم المادي للعديد من الفرق الرياضية ، علاوة عن ذلك ، فقد لعب أدوار سياسية من خلال بعض المشاريع الاستثمارية الذي أنشأها في بعض الدول ، الى غير ذلك من بعض الانجازات الاخرى التي ستظل شاهدة على تاريخ هذا الرجل المتواضع الذي غادرنا الى دار البقاء ، والذي يستحق من خلال ما قدمه لفائدة الوطن ، ليس إطلاق اسمه على شارع واحد بمدينة مكناس فقط ، بل على شوارع أخرى بباقي المدن .

