بقلم : حميد بن التهامي
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بمؤاخذة متهمين لارتكابهما جرائم القتل العمد مع سبق الاصرار والسكر العلني والفساد في حق الأول والمشاركة في القتل العمد مع سبق الاصرار والضرب والجرح بالسلاح الابيض والفساد في حق الثاني والحكم على كل واحد منهما بخمسة وعشرين سنة سجنا نافذا مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
تعود تفاصيل الواقعة، بناء على البحث التمهيدي الذي باشرته شرطة مكناس في الموضوع بأمر من النيابة العامة المختصة، يستفاد منه،أنه تم إشعار المصالح الأمنية بتعرض شاب ثلاثيني ليلا للضرب المبرح والجرح بالسلاح الأبيض على مستوى شارع الزوامزين وسط المدينة العتيقة بمكناس، وجرى نقله على متن سيارة الإسعاف في حالة حرجة إلى مستشفى محمد الخامس، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة لحظات قبل ولوجه قسم المستعجلات. يتعلق الأمر بالهالك المسمى قيد حياته (م.ق) من مواليد سنة 1990، الأخير، أكدت مصادر طبية أن جثته كانت تحمل جرحا غائرا على مستوى الرأس إضافة إلى جرح آخر غائر و دامي على مستوى الجهة اليسرى من الصدر عجل بوفاته .
وحضرت والدة الهالك إلى المصلحة الأمنية وهي في حالة انهيار قصوى، مصرحة أن ابنها الهالك تعرض للضرب والجرح من قبل المدعو(ف.ج) وفتاة كانت رفقته. وتم الاستماع لشاهد عيان ، الذي أكد في محضر قانوني أنه شاهد المتهمين يفران من مسرح الجريمة في جنح الظلام وبحوزتهما أسلحة بيضاء،تاركين الضحية مضرجا في الدماء،فيما أكد المسمى (م.ص) في تصريحه ،أنه رافق الضحية للمستشفى المذكور على متن سيارة الإسعاف ، وفي الطريق هاتفه المتهم (ف.د) و استفسره عن حالة الضحية فأخبره أنه توفي.
وعند إيقاف الفاعل والاستماع إليه في محضر رسمي،أكد أنه في الوقت الذي ترك خليلته (ه.غ) بشارع الروامزين بالمدينة العتيقة بمكناس وذهب لاقتناء أغراض تخصه، وأثناء عودته تلقى اتصالا هاتفيا منها دعته من خلاله إلى الإسراع في الحضور كون المسمى (م.ق) (الهالك)قد رشقها بكأس زجاج ،وبمجرد وصوله إلى المكان تقدم المتهم من المعني بالأمر ودخل معه في شجار حاد انتهى بتوجيه ثلاث ضربات قوية لغريمه على مستوى الرأس بواسطة سكين من الحجم الكبير سقط على إثرها يتخبط في الدماء،قبل أن تستغل المتهمة الثانية (ه.غ) الفرصة لتوجه للضحية هي الأخرى طعنة قاتلة على مستوى الصدر بالسلاح الأبيض لفظ على اثرها أنفاسه الأخيرة قبل ولوجه مستشفى محمد الخامس،فيما لاذ الفاعلان بالفرار إلى وجهة غير معلومة.
وقد تم إيقاف المتهمة في ظرف قياسي وهي في حالة سكر وبحوزتها سكينا متوسط الحجم يحمل أثار الدم تم حجزه. وعند الاستماع إليها تمهيديا،أكدت كل ما جاء على لسان صديقها المتهم الأول من تصريحات واعترافات عجلت بطي ملف الواقعة.
وبناء على قرار الإحالة وإدراج القضية بعدة جلسات أحضر المتهمان في حالة اعتقال عن بعد، اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،والتمس الوكيل العام للملك الإدانة مع تشديد العقوبة في حق المشتبه فيهما. وبناء عليه، قررت المحكمة بمؤاخذة المتهمين من أجل المنسوب إليهما، وإدانتهما وفق منطوق الحكم أعلاه

