
الحسيمة :المراسل
اختار الدكتور محمد الأعرج، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة الحسيمة، أن يختتم محطته الانتخابية من منطقة كتامة، في واحدة من أبرز محطات حملته التي امتدت خلال الأيام الماضية إلى عدد من الجماعات والمناطق الجبلية بالإقليم، وسط حضور لافت وتفاعل من أبناء المنطقة. وتأتي هذه المحطة في الساعات الأخيرة التي تسبق اقتراع 23 شتنبر، بعد جولات ميدانية مكثفة شملت كتامة وإساكن وبني بونصار وتارجيست ومناطق أخرى.
وشكلت محطة كتامة مناسبة جديدة للأعرج للقاء المواطنين والفعاليات المحلية، والاستماع إلى انتظاراتهم وانشغالاتهم، في مشهد يعكس اختياره للحضور الميداني والتواصل المباشر باعتباره أحد أبرز عناوين حملته الانتخابية.
ويحظى الأعرج بحضور سياسي وشعبي معروف في عدد من مناطق الريف، خاصة بالمجالات الجبلية لإقليم الحسيمة، حيث راكم على مدى سنوات تجربة برلمانية وحكومية وأكاديمية جعلت اسمه حاضراً في النقاشات المرتبطة بقضايا المنطقة. كما سبق أن شكلت كتامة وإكاون وإساكن محطات أساسية في مساره السياسي والتواصلي، وهو ما ظهر مجدداً خلال الحملة الحالية من خلال اللقاءات المتتالية التي عقدها مع الساكنة.
ولم تكن محطة كتامة معزولة عن المسار العام للحملة؛ فقد سبق للأعرج أن حظي باستقبالات وتفاعلات لافتة في عدد من الجماعات، من بينها عبد الغاية السواحل وتمساوت وإساكن، إلى جانب محطات أخرى بدائرة كتامة وتارجيست. وتبرز هذه اللقاءات اعتماد حملته على الحضور وسط المواطنين، بدل الاكتفاء باللقاءات المركزية، مع التركيز على الاستماع المباشر للقضايا المحلية والانتظارات التنموية.
ويستند الأعرج في تواصله الانتخابي كذلك إلى تجربته الأكاديمية والقانونية والسياسية، باعتباره أستاذاً وباحثاً في القانون ووزيراً سابقاً وبرلمانياً سابقاً، وهي عناصر يوظفها في تقديم رؤيته بشأن العمل المؤسساتي والترافع عن الملفات التي تهم الإقليم، خاصة المناطق الجبلية التي تعاني من تحديات مرتبطة بالبنيات الأساسية والخدمات العمومية وفك العزلة والتنمية المحلية.
وتكتسي كتامة أهمية خاصة في المشهد الانتخابي بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى امتدادها الجغرافي وتركيبتها القروية وتعدد جماعاتها، وهو ما يجعل حضور المرشحين فيها محطة أساسية ضمن الحملة الانتخابية. وفي هذا السياق، جاءت عودة الأعرج إلى المنطقة في ختام حملته لتؤكد استمرار اعتماده على التواصل المباشر مع الساكنة، وعلى رصيد من العلاقات السياسية والاجتماعية التي راكمها خلال سنوات من الحضور بالإقليم.
وبين استقبال المواطنين واللقاءات الميدانية والتنقل بين الجماعات، أنهى محمد الأعرج حملته الانتخابية من جبال كتامة، في محطة حملت طابعاً رمزياً بالنسبة لمرشح الحركة الشعبية، الذي جعل من القرب من المواطن والاستماع إلى انشغالاته محوراً أساسياً في جولاته الأخيرة، قبل أن تنتقل المنافسة الانتخابية إلى مرحلة الاقتراع يوم 23 شتنبر، حيث ستكون الكلمة النهائية للناخبين عبر صناديق الاقتراع.

