تتجدد لدى عدد من أبناء منطقة بقيوية بإقليم الحسيمة، خلال المرحلة الحالية، دعوات إلى فتح نقاش جدي حول عدد من الملفات المرتبطة بالأرض والحقوق والتمثيلية، بعيداً عن الخطابات الموسمية والوعود التي غالباً ما ترافق الاستحقاقات الانتخابية.
ويرى عدد من أبناء المنطقة أن قضية الأرض ليست مجرد ملف إداري عابر، وإنما ترتبط بذاكرة جماعية وتاريخ اجتماعي راسخ، يستوجب، بحسب تعبيرهم، التعامل معه بما يليق من مسؤولية ووضوح، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمصالح أبناء المنطقة داخل مدينة الحسيمة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد لعرج، باعتباره أحد الوجوه السياسية المرتبطة بالمنطقة، وسط مطالب بأن تتحول العلاقة مع الساكنة إلى حضور فعلي ودفاع واضح عن الملفات التي تشغلها، بدل الاكتفاء بالحضور خلال المناسبات والاستحقاقات الانتخابية.
أين صوت بقيوية؟
وتطرح الساكنة عدداً من الأسئلة التي تنتظر، وفق تعبيرها، أجوبة واضحة: من يدافع عن مصالح بقيوية؟ ومن يفتح ملفاتها أمام المسؤولين؟ ومن يترافع من أجل حماية حقوق أبنائها وأراضيهم؟
وتزداد هذه التساؤلات، بحسب عدد من أبناء المنطقة، في ظل ما يعتبرونه غياباً لصوت واضح يمثل انشغالات بقيوية ويدافع عنها داخل المؤسسات والهيئات المعنية.
ويؤكد المتابعون لهذا الملف أن المنطقة لا تحتاج فقط إلى وعود انتخابية، وإنما إلى تمثيلية قادرة على الحضور والترافع وتتبع الملفات، خصوصاً تلك التي ترتبط بالأرض والحقوق والمصالح المشروعة للسكان.
لعرج أمام اختبار الموقف
وفي ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يجد محمد لعرج نفسه أمام مطالب واضحة من جزء من أبناء المنطقة، مفادها أن الرغبة في تمثيلهم ينبغي أن تقترن بمواقف عملية وملموسة.
فالمطلوب، بحسب هذه الأصوات، ليس مجرد تقديم الوعود، وإنما فتح الملفات، والمطالبة بتوضيح الحقائق، والترافع لدى الجهات المسؤولة، والدفاع عن الحقوق المشروعة لأبناء بقيوية.
كما تؤكد هذه الأصوات أن قيمة أي تمثيلية سياسية لا تقاس فقط بعدد الأصوات التي تحصل عليها في صناديق الاقتراع، وإنما بمدى قدرة المنتخب أو المسؤول السياسي على مواكبة قضايا المواطنين والدفاع عنها بعد انتهاء الحملات الانتخابية.
بقيوية تريد جواباً واضحاً
وبينما تستحضر ساكنة المنطقة صفحات من تاريخها وما تحمله من ذاكرة مرتبطة بالأرض والانتماء، فإنها تؤكد أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من استحضار التاريخ إلى تحمل المسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل.
فالرسالة التي يوجهها عدد من أبناء بقيوية تبدو واضحة: لا نريد وعوداً تُنسى بعد الانتخابات، ولا شعارات موسمية، وإنما نريد موقفاً واضحاً وحضوراً فعلياً ودفاعاً حقيقياً عن الأرض والحقوق.
ويبقى السؤال مفتوحاً أمام جميع المعنيين بالشأن السياسي والانتخابي بالمنطقة: هل تتحول هذه المطالب إلى مواقف عملية وملموسة، أم ستظل مجرد شعارات تتكرر مع كل استحقاق انتخابي؟
وفي نهاية المطاف، يظل معيار الحكم على أي تمثيلية سياسية هو مدى قدرتها على الوقوف إلى جانب المواطنين عندما تحتاج قضاياهم إلى من يترافع عنها، لأن السياسة مسؤولية قبل أن تكون أصواتاً، والتمثيل ثقة قبل أن يكون منصباً

