الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مكناس.. أوراش تنموية كبرى واستعدادات متواصلة للاستحقاقات الانتخابية

Screenshot_20260818-233633

تعيش عمالة مكناس على وقع دينامية تنموية متواصلة، من خلال تنفيذ وإطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى التي تستهدف تحديث البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز جاذبية المدينة ومجالها الترابي.

ويأتي في مقدمة هذه الأوراش الشطر الأول من برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمكناس، الذي رُصد له غلاف مالي يتجاوز 100 مليار سنتيم، والذي شارف على الانتهاء، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروث التاريخي للمدينة وتحسين جاذبيتها.

كما تشهد مدن مكناس وتولال وويسلان وبوفكران وعدد من المراكز الصاعدة تنفيذ مشاريع للتأهيل والتهيئة الحضرية، بغلاف مالي يناهز مليار درهم، همت تحسين المشهد الحضري، وتجديد التجهيزات الأساسية، وتنظيم حركة السير والجولان، وتأهيل فضاءات وقوف السيارات.

وتتواصل، في السياق ذاته، مشاريع تأهيل المحاور الطرقية الاستراتيجية بعمالة مكناس بكلفة إجمالية تناهز 369 مليون درهم، إلى جانب مشروع حماية مدينة مكناس من الفيضانات بتكلفة تقدر بـ210 ملايين درهم، وبرنامج معالجة البنايات الآيلة للسقوط بغلاف مالي يناهز 252 مليون درهم.

وفي القطاع الصحي، يبرز مشروع بناء وتجهيز مستشفى الاختصاصات، الذي تقدر كلفته بـ386 مليون درهم، باعتباره أحد المشاريع المهمة لتعزيز العرض الصحي وتوفير خدمات طبية متخصصة للساكنة.

وعلى المستوى الاقتصادي والصناعي، تم إطلاق مشروع إحداث منطقة صناعية جديدة بويسلان بغلاف مالي يتجاوز 229 مليون درهم، على مساحة تبلغ 65 هكتاراً، وقد شرع في تسويقها، بالتوازي مع مشروع تهيئة الشطر الثاني من المنطقة الصناعية أكروبوليس، بعد المصادقة على تخصيص جزء منها كمنطقة للتسريع الصناعي.

وتتضمن الأوراش الكبرى أيضاً مشروع تأهيل وعصرنة محطة معالجة المياه العادمة، في شطره الأول، بكلفة تصل إلى 211 مليون درهم، وهو مشروع سيسمح باستغلال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء وبعض الاستعمالات الأخرى، بما يعزز تدبير الموارد المائية بشكل أكثر استدامة.

كما يرتقب إنجاز سوق الجملة الجديد للخضر والفواكه بكلفة تبلغ حوالي 250 مليون درهم، إلى جانب مشروع بناء المحطة الطرقية الجديدة لمكناس المرتقب إنجازها بجماعة تولال، بغلاف مالي يناهز 100 مليون درهم.

وفي مجال الماء، تم إطلاق مشروع مهيكل لتأمين تزويد الجماعات التابعة لعمالة مكناس بالماء الصالح للشرب انطلاقاً من سد إدريس الأول، فضلاً عن مشاريع تقوية الربط بالماء الصالح للشرب، بما يساهم في تعزيز استدامة هذا المرفق الحيوي.

كما تحظى المرافق الاجتماعية بأهمية كبيرة ضمن البرامج التنموية، من خلال بناء وتوسيع وتجهيز المؤسسات التعليمية والصحية ومعاهد التكوين المهني، إلى جانب مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمراكز السوسيو-تربوية والقاعات متعددة الاختصاصات وملاعب القرب.

ويحتل قطاع التعليم مكانة بارزة في هذه الدينامية، إذ تتجاوز الكلفة الإجمالية للمشاريع التي تم إطلاقها 560 مليون درهم، وتشمل إحداث 48 مؤسسة تعليمية جديدة، وتوسعة 84 مؤسسة، وإصلاح 120 مؤسسة، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين العرض المدرسي وظروف التمدرس.

الانتخابات التشريعية.. استحقاق وطني ومسؤولية مشتركة

وبالتوازي مع هذه الدينامية التنموية، تستعد عمالة مكناس للاستحقاق التشريعي المقرر تنظيمه يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، باعتباره محطة وطنية مهمة تستوجب انخراط مختلف المتدخلين، كل من موقعه، من أجل ضمان إنجاح مختلف مراحل العملية الانتخابية.

وتتطلب هذه المرحلة مواصلة العمل الميداني والتواصل مع المواطنين، وتحفيزهم على المشاركة والإقبال على مكاتب التصويت، مع التأكيد على أن المشاركة في العملية الانتخابية تمثل حقاً وواجباً مدنياً ومسؤولية وطنية، وتساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ قيم المشاركة المواطنة.

كما تقتضي المسؤولية توفير الظروف الملائمة لإجراء هذا الاستحقاق في أجواء يسودها الهدوء والنظام والشفافية، مع الحرص التام على احترام حياد الإدارة في جميع مراحل العملية الانتخابية.

وتبقى الإدارة، بمختلف مصالحها وأطرها، مطالبة بالوقوف على المسافة نفسها من جميع الأحزاب والهيئات السياسية والمترشحين، والتعامل معهم على قدم المساواة، دون أي تمييز أو انحياز، مع الالتزام الصارم بالقوانين والضوابط الجاري بها العمل.

وهكذا، تدخل عمالة مكناس مرحلة تتقاطع فيها الأوراش التنموية الكبرى مع الاستعداد لاستحقاق انتخابي وطني مهم، بما يفرض مواصلة العمل الجاد، وخدمة المواطنين، وضمان الشفافية والحياد وحسن سير مختلف الاستحقاقات.