تواصل جمعية القفاز الذهبي للكراطي وأساليب مشتركة بمكناس مسيرتها الرياضية والتربوية بخطى ثابتة، تحت قيادة رئيسها مصطفى اليديني، الذي راكم تجربة مهمة في مجال التأطير الرياضي والعمل الجمعوي، وجعل من الجمعية فضاءً لتكوين الأطفال والشباب وتعزيز حضور رياضة الكراطي داخل المدينة.
ومنذ تأسيسها، عملت الجمعية على اعتماد برنامج منتظم للتداريب والتكوين، يجمع بين الجانب التقني والبدني والتربوي، مع الحرص على غرس قيم الاحترام والانضباط وروح المسؤولية والعمل الجماعي في نفوس المنخرطين. ولم تقتصر جهود الجمعية على التداريب اليومية، بل حرصت أيضاً على المشاركة في مختلف التظاهرات والمناسبات الرياضية والوطنية، بما يمنح أبطالها فرصة لاكتساب التجربة وإبراز مؤهلاتهم.
وتعتبر الجمعية أن رياضة الكراطي ليست مجرد حركات وتقنيات، وإنما مدرسة حقيقية لتربية الناشئة على الصبر والثقة بالنفس واحترام الآخر والالتزام وتحمل المسؤولية. ومن هذا المنطلق، تواصل الأطر المشرفة عملها على اكتشاف المواهب الواعدة وصقل قدراتها، أملاً في إعداد أبطال قادرين على تمثيل مدينة مكناس وتشريفها في المنافسات الرياضية.
كما تحرص جمعية القفاز الذهبي على الانخراط في المبادرات والمناسبات الوطنية والدينية، إيماناً منها بأن العمل الرياضي والجمعوي يمكن أن يشكل جسراً لترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، إلى جانب دوره في تأطير الأطفال والشباب واستثمار طاقاتهم في ما يعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع.
وتؤكد المسيرة التي راكمتها الجمعية أن العمل الرياضي الجاد يحتاج إلى الاستمرارية والتأطير والدعم، خصوصاً في ظل الدور الكبير الذي تضطلع به الجمعيات الرياضية في اكتشاف المواهب وفتح آفاق جديدة أمام الأطفال والشباب. كما أن دعم هذه المبادرات يمثل استثماراً حقيقياً في المستقبل، لأن البطل لا يصنع بين ليلة وضحاها، وإنما يبدأ مشواره من قاعة التدريب، ويتطور بالانضباط والمثابرة والتأطير الجيد.
وبفضل هذا النهج، تواصل جمعية القفاز الذهبي للكراطي وأساليب مشتركة بمكناس حضورها في الساحة الرياضية، حاملة رسالة واضحة مفادها أن الرياضة تربية قبل أن تكون منافسة، وأن صناعة الأبطال تبدأ بتكوين الإنسان وغرس القيم فيه. وبين بساط التدريب وطموح المنافسة، تستمر مسيرة الجمعية في تكوين جيل جديد من الممارسين، واضعة نصب أعينها خدمة الرياضة والمجتمع والمساهمة في جعل مكناس فضاءً أكثر احتضاناً للمواهب الرياضية.