الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

من تيفلت إلى تطوان.. محمد الوليدي ومسيرة رجل أمن ترك بصمته في كل محطة

IMG-20260809-WA0024

 

 

غنبوري عبد الواحد/ الأحداث الوطنية

 

من الميدان إلى قيادة واحدة من أهم الولايات الأمنية بالمملكة المغربية مسار حافل بالعطاء، وتجربة أمنية راكمها الزمن، واسم ارتبط لدى كثيرين بالصرامة في تطبيق القانون والحرص على استتباب الأمن. إنه السيد محمد الوليدي، الذي بصم مساره المهني بمحطات متعددة، قبل أن يصل إلى ولاية أمن تطوان حاملاً معه تجربة طويلة ورؤية أمنية تقوم على الحضور الميداني واليقظة المستمرة.

في تيفلت، لا تزال فئات واسعة من الساكنة تستحضر مرحلة تولي محمد الوليدي المسؤولية الأمنية بالمدينة، وتعتبر أن تلك الفترة شكلت محطة فارقة في مواجهة مظاهر الانحراف وبعض البؤر التي كانت مصدر قلق للساكنة.

لقد كان الرجل، بحسب شهادات متداولة بين أبناء المدينة، حاضراً في الميدان، واضعاً محاربة الجريمة واستعادة الإحساس بالأمن ضمن أولوياته، الأمر الذي جعل اسمه يرتبط في ذاكرة عدد من سكان تيفلت بمرحلة شعروا خلالها بأن هيبة القانون استعادت مكانتها، وأن المدينة قالت وداعاً لعدد من أوكار الفساد والجريمة.

وسنوات بعد مغادرته تيفلت، ظل اسمه حاضراً في ذاكرة المدينة، ليس فقط باعتباره مسؤولاً أمنياً مر من هناك، وإنما باعتباره رجلاً ترك أثراً لدى مواطنين ما زالوا يستحضرون ما يعتبرونه من خدمات أمنية ساهمت في إعادة الطمأنينة إلى عدد من الأحياء والمناطق.

واليوم، في تطوان، يواصل محمد الوليدي مساره من موقع المسؤولية على رأس ولاية الأمن، في مدينة ذات خصوصية جغرافية وأمنية كبيرة، تفرض تحديات متواصلة، من محاربة شبكات الاتجار في المخدرات، إلى التصدي للشبكات الإجرامية المرتبطة بالهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، فضلاً عن مختلف مظاهر الجريمة التي تستدعي يقظة أمنية دائمة.

وفي خضم هذه التحديات، يبرز الرهان على الأمن الاستباقي، والعمل الميداني، وتنسيق الجهود الأمنية، بما يضمن حماية المواطنين والتصدي للشبكات الإجرامية وفق القانون.

إن قصة محمد الوليدي، من تيفلت إلى تطوان، ليست مجرد انتقال إداري بين مدينتين، بل هي مسار مهني طويل تختصره سنوات من المسؤولية والتجربة والاحتكاك المباشر بالميدان.