
الخميسات – 20 يوليوز 2026
نفذ المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بالخميسات، صباح اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالخميسات، استجابة للبرنامج النضالي الذي سطره المكتب الإقليمي، وذلك احتجاجاً على ما اعتبرته النقابة استمراراً في نهج الإقصاء وتجاوز الاختصاصات القانونية لهيئة المتصرفين التربويين.
وشهدت الوقفة حضوراً وازناً لمناضلات ومناضلي النقابة بالإقليم، إلى جانب نائبة الكاتب الوطني للنقابة، ورئيس المجلس الوطني، وممثلين عن المكتبين الجهويين لجهتي الرباط سلا القنيطرة وفاس مكناس، فضلاً عن مشاركة ممثلين عن عدد من الأقاليم التابعة للجهتين، في رسالة تضامنية تؤكد وحدة الصف النقابي واستعداد مختلف الهياكل التنظيمية للدفاع عن مطالب المتصرفين التربويين.
وردد المحتجون شعارات قوية نددت بما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش التي تستهدف هيئة المتصرفين التربويين، محملين رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بالمديرية الإقليمية مسؤولية ممارسات اعتبروها مخالفة للاختصاصات القانونية، ومتناقضة مع التوجيهات الصادرة عن رئيسه المباشر. واعتبر المحتجون أن هذه الممارسات تشكل تجاوزاً للصلاحيات الإدارية ومحاولة لسحب البساط من تحت أقدام المدير الإقليمي، بما ينعكس سلباً على مناخ العمل والتدبير الإداري داخل المديرية.
وطالب المكتب الإقليمي، خلال الوقفة، المدير الإقليمي بالتدخل العاجل والحاسم لإنهاء هذا الملف، وتصحيح الاختلالات المطروحة، محذراً من أن استمرار الوضع على حاله سيدفع النقابة إلى خوض أشكال نضالية أكثر تصعيداً دفاعاً عن كرامة المتصرف التربوي وصون اختصاصاته.
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت المتصرفة التربوية هند العلوي، نائبة الكاتب الوطني للنقابة، أن المكتب الوطني يدعم جميع المعارك النضالية التي تخوضها الفروع الإقليمية والجهوية بمختلف ربوع المملكة، ويترافع بقوة عن المطالب المشروعة للمتصرفين التربويين، مؤكدة أن النقابة ماضية في نضالاتها إلى حين تحقيق كافة مطالبها العادلة. كما دعت المدير الإقليمي بالخميسات إلى الالتزام بتنفيذ مخرجات اللقاءات السابقة مع المكتب الإقليمي، وترسيخ مبدأ التشاركية في تدبير الشأن التربوي، باعتبار المتصرف التربوي شريكاً أساسياً وامتداداً للإدارة المكلفة بالتربية الوطنية.
من جانبه، شدد الكاتب الجهوي للنقابة بجهة فاس مكناس على أن المكتب الجهوي يقف إلى جانب نضالات المتصرفين التربويين في مختلف الأقاليم، مؤكداً أن حضوره لدعم الشكل الاحتجاجي بالخميسات يعكس إرادة جماعية لوضع حد لكل مظاهر الحيف والتهميش والإقصاء. واعتبر أن الممارسات المنسوبة لرئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه تمثل تجاوزاً لاختصاصاته وتطاولاً على صلاحيات رئيسه المباشر، داعياً المدير الإقليمي إلى التدخل العاجل لإعادة الأمور إلى نصابها.
وفي السياق ذاته، عبر ممثل المكتب الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة عن استياء المكتب الجهوي ومناضلاته ومناضليه من الأوضاع التي يعيشها المتصرف التربوي بإقليم الخميسات، مؤكداً أن جميع الأقاليم التابعة للجهة مستعدة للانخراط في كل الأشكال النضالية الكفيلة بصيانة كرامة المتصرف التربوي والدفاع عن حقوقه، داعياً المسؤولين إلى معالجة هذا الملف بروح المسؤولية والحوار تفادياً لمزيد من الاحتقان.
وعرفت الوقفة حضور عدد من الإطارات النقابية المحلية التي عبرت عن تضامنها مع مطالب نقابة المتصرفين التربويين، مؤكدة أن النضال الوحدوي والمؤسس على احترام القانون والحوار الجاد يبقى السبيل الأمثل لضمان الحقوق وتحقيق الإنصاف. كما واكبت هذا الشكل الاحتجاجي مجموعة من المنابر الإعلامية ووسائل الإعلام المحلية والوطنية، التي تابعت مجريات الوقفة ونقلت مطالب المحتجين.
واختتمت الوقفة بتجديد المكتب الإقليمي تأكيده على انفتاحه على الحوار الجاد والمسؤول، مقابل تشبثه بمواصلة برنامجه النضالي إذا استمرت، حسب تعبيره، الممارسات التي تمس مكانة المتصرف التربوي واختصاصاته القانونية، داعياً المديرية الإقليمية إلى التدخل العاجل لمعالجة هذا الملف بما يضمن احترام القانون، وإعادة الثقة إلى تدبير الشأن التربوي بالإقليم.
نقابة المتصرفين التربويين بالخميسات تجسد وقفة احتجاجية إنذارية وتلوح بخطوات تصعيدية دفاعاً عن مكانة المتصرف التربوي

