محمد بوسعيد
أكدت الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري (FENIP)، عزمها التام على مواصلة تنزيل رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى بناء صناعة صيد بحري مغربية أكثر تنافسية وابتكارًا واستدامة، وذلك خلال أشغال جمعها العام العادي المنعقد يوم الجمعة 19 يونيو 2026، برئاسة حسن سنتيسي الإدريسي، وبحضور ممثلي الجمعيات المهنية الأعضاء.
اللقاء شكل محطة لتقييم حصيلة سنة 2025 والمصادقة على الحسابات المالية للجامعة، إلى جانب مناقشة أبرز المشاريع والأوراش الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع وتطوير أسواقه الوطنية والدولية، في انسجام مع التحولات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية التي يعرفها قطاع الصناعات البحرية.
هذا واستعرض المشاركون مدى تقدم تنفيذ خارطة الطريق الترويجية للفترة 2024-2026، والتي ترتكز على تعزيز التنافسية، وتنويع الأسواق، وتقوية الترويج التجاري، وتطوير آليات الذكاء الاقتصادي، باعتبارها رافعة أساسية لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وفي هذا السياق، قدمت الجامعة نتائج الدراسة الاستراتيجية الخاصة بالسوق الأمريكية، والتي تهدف إلى استكشاف فرص جديدة لتسويق المنتجات البحرية المغربية، وتوسيع حضورها داخل الأسواق ذات الإمكانات العالية، بما يسهم في تنويع وجهات التصدير ورفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.
ليعرج اللقاء مدى تقدم نظام اليقظة الاستراتيجية القطاعية، الذي تعمل الجامعة على تطويره من أجل تمكين الفاعلين الاقتصاديين من متابعة المستجدات الاقتصادية والتنظيمية والتكنولوجية والبيئية، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات استباقية ومواكبة تطورات الأسواق العالمية.
واجمعت باقي المداخلات ،أن عدداً من المشاريع الهيكلية التي اقترحها رئيس الجامعة، وفي مقدمتها إرساء حل طاقي مشترك يعتمد على الطاقات المتجددة، وإحداث منظومة لوجستية بحرية متكاملة، إلى جانب تثمين المنتجات الثانوية للصيد البحري، خاصة عبر إنتاج المحللات البروتينية (Hydrolysats) والأعلاف الموجهة للاستزراع المائي.
مؤكدة أن التحديات المرتبطة بتراجع الموارد البحرية تفرض تسريع وتيرة تثمين الموارد المتاحة، وتطوير أنشطة صناعية ذات قيمة مضافة عالية، بما يساهم في تعزيز التكامل الصناعي للقطاع وخلق مزيد من فرص الاستثمار والتشغيل.
كما شدد المشاركون على أهمية السوق الوطنية باعتبارها رافعة أساسية للنمو، في ظل تطور أنماط الاستهلاك، وتحسن سلسلة التبريد، وتوسع قنوات التوزيع الحديثة، وهي عوامل تفتح آفاقاً واعدة أمام المنتجات البحرية المحولة ذات القيمة المضافة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد حسن سنتيسي الإدريسي أن طموح الجامعة يتمثل في الإسهام في بناء صناعة صيد بحري قادرة على خلق القيمة والابتكار وفرص الشغل، مشيراً في نفس السياق ، أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر تحسين تثمين الموارد، وتعزيز القدرة على الاستباق، وتطوير أسواق جديدة، والاستجابة لتطلعات المستهلك المغربي، والاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الأزرق.
وجددت الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري التزامها بمواصلة العمل إلى جانب السلطات العمومية ومختلف الشركاء لتنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق، وتعزيز الابتكار، والتثمين المستدام للموارد البحرية، وخلق فرص الشغل، ودعم التنمية الشاملة، وتعزيز التعاون الإفريقي.
كما أبرزت الجامعة أهمية مبادرة Seafood4Africa، التي تروم ترسيخ مكانة المغرب كمركز إقليمي وإفريقي ودولي للصناعات البحرية، من خلال تشجيع الاستثمار، وخلق القيمة المضافة، وتعزيز التنمية الترابية، بما يرسخ ريادة المملكة في مجال الصناعات البحرية المستدامة

