الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

حجز مواد غذائية فاسدة خلال حملة مراقبة مفاجئة بخريبكة

Screenshot_20260513-180135

قبلاني المصطفى /الاحداث الوطنية
في مشهد يعيد الاعتبار لمعنى القرب الإداري واليقظة الميدانية، قادت السيدة ياسمينة ، قائدة المقاطعة الثانية بخريبكة، زوال اليوم حملة مراقبة مفاجئة استهدفت أحد محلات بيع الفطائر والعصائر بوسط المدينة. العملية جاءت ضمن سلسلة التدخلات اليومية الرامية إلى مراقبة مدى احترام شروط السلامة الصحية وحماية المستهلك من كل ما قد يهدد صحته.
الزيارة لم تكن شكلية. فقد أسفرت عن ضبط وحجز كميات من المواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك، شملت الفريز، ومعجنات متغيرة، وعلب حليب منتهية الصلاحية. المواد جرى نقلها على الفور بواسطة سيارة تابعة للجماعة، وسيُستكمل المسار القانوني بإعداد محضر رسمي تمهيداً لإتلاف المحجوزات وفق المساطر الجاري بها العمل.
ما يلفت في هذه الحملة ليس فقط صرامتها، بل توقيتها ومكانتها الرمزية. فوسط المدينة هو قلب النبض التجاري، وأي تساهل هنا يعني فتح الباب أمام ممارسات تهدد صحة مئات المواطنين يومياً. حضور القائدة بنفسها في الميدان رسالة واضحة: لا حصانة للمخالف، والقانون يُطبق على الجميع دون استثناء.
وقد لقي التدخل استحساناً واسعاً من المواطنين والمتتبعين، الذين طالبوا بتوسيع نطاق المراقبة ليشمل باقي المحلات والمطاعم ومحلات العصائر. المطلب بسيط ومشروع: ضمان حق المستهلك في غذاء آمن، وتكريس ثقافة الردع لكل من يستهين بصحة الناس بحثاً عن ربح سريع.
ولا يسعنا في هذا السياق إلا أن نرفع القبعة للسيدة ياسمينة على ما أبانت عنه من حس عالٍ بالمسؤولية ويقظة ميدانية لا تعرف التهاون. حضورها الشخصي في قلب العملية يؤكد أن الإدارة القريبة من الناس ليست شعاراً، بل ممارسة يومية تلمس هموم المواطن مباشرة.
كما يستحق أعوان السلطة بالمقاطعة الثانية كل التنويه والتقدير. فهم العين الساهرة واليد العاملة بصمت في الميدان، يرصدون الخلل ويتدخلون في الوقت المناسب. مجهودهم المتواصل في التتبع والمراقبة هو ما يجعل مثل هذه الحملات ناجحة ويُعيد للمواطن الإحساس بالأمان والطمأنينة في عاصمة الفوسفاط.
خريبكة، عاصمة الفوسفاط، لا تحتاج فقط إلى مشاريع كبرى، بل إلى تفاصيل يومية تُدار بحزم ومسؤولية. وحين تنزل السلطة المحلية إلى الشارع وتُحرك آليات المراقبة بفعالية، تستعيد الإدارة هيبتها، ويشعر المواطن أن هناك من يسهر على سلامته بصمت وفعل، لا بالشعارات.

يبقى الأمل أن تتحول هذه الحملة إلى نهج دائم، وأن تُرافقها حملات تحسيسية للتجار حول خطورة التهاون في شروط التخزين والعرض. فحماية صحة المواطن معركة لا تنتهي، والربح فيها لا يُقاس بالأرقام، بل بأرواح آمنة وسمعة مدينة تُحترم.