صالح داهي: العيون
في سياق تتعاظم فيه الحاجة إلى نماذج إدارية ناجحة قادرة على التوفيق بين الصرامة المهنية والبعد الإنساني، يبرز اسم السيد حسن آيت بولحسن، مدير السجن المحلي بالرماني، كأحد الكفاءات التي استطاعت أن تفرض حضورها بقوة في مجال تدبير المؤسسات السجنية، من خلال رؤية متبصرة وأداء مسؤول يعكس روح الالتزام والنزاهة.
ويجمع المتتبعون لمساره المهني على أن حسن آيت بولحسن يمثل نموذجاً متكاملاً للمسؤول الذي يدرك طبيعة التحديات المرتبطة بتسيير مؤسسة سجنية، حيث نجح في إرساء توازن دقيق بين فرض الانضباط وضمان احترام الحقوق، مع الحرص على توفير بيئة يسودها النظام وروح المسؤولية. وقد ساهمت خبرته الميدانية في تطوير أساليب التدبير داخل المؤسسة، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في مجال إعادة الإدماج.
ولا يقتصر تميز السيد حسن آيت بولحسن على الجانب الإداري فحسب، بل يمتد إلى خصاله الإنسانية الرفيعة، إذ يُعرف بقربه من الموظفين وحسن استماعه لمشاكلهم، مع حرصه الدائم على تحفيزهم وتشجيعهم على العطاء. كما يتميز بروح عالية من الحكمة في معالجة مختلف القضايا، وقدرة كبيرة على احتواء الأزمات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
ومن بين الصفات التي تجعل منه نموذجاً يحتذى به، تفانيه الكبير في العمل، وانضباطه الصارم في أداء مهامه، إلى جانب تواضعه في التعامل رغم جسامة المسؤولية. فهو يؤمن بأن القيادة الحقيقية تقوم على القدوة الحسنة، والعمل الميداني، والتواصل الفعال مع مختلف المتدخلين داخل المؤسسة وخارجها.
كما يُشهد له بنزاهته واستقامته، حيث يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ويحرص على تطبيق القانون بروح من العدالة والإنصاف، دون تمييز أو محاباة. هذه القيم جعلت منه شخصية تحظى بثقة واحترام الجميع، سواء من طرف زملائه أو مرؤوسيه.
وقد ساهمت رؤيته الإصلاحية في تعزيز دور المؤسسة السجنية كمجال للتأهيل وإعادة الإدماج، من خلال دعم البرامج التربوية والتكوينية، والانفتاح على المبادرات الهادفة إلى تحسين ظروف النزلاء، بما ينسجم مع المقاربة الحديثة لحقوق الإنسان.
إن العمل إلى جانب شخصية من طينة حسن آيت بولحسن يشكل تجربة مهنية متميزة، لما يقدمه من نموذج في القيادة المسؤولة المبنية على القيم والأخلاق المهنية. وفي ظل التحديات الراهنة، تبقى مثل هذه الكفاءات ركيزة أساسية في إنجاح مسار الإصلاح، وترسيخ صورة إيجابية عن الإدارة السجنية كفضاء يجمع بين الصرامة والإنسانية.


