الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مكناس تعزز موقعها كجسر للتعاون الفلاحي بين المغرب وفرنسا

IMG-20260421-WA0037

 

احتضنت مدينة مكناس، يوم 21 أبريل 2026، محطة جديدة في مسار التعاون المغربي–الفرنسي، من خلال انعقاد أشغال اللجنة الفلاحية المشتركة، على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، في لقاء يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ورغبتهما في تطوير قطاع حيوي يواجه تحديات متسارعة.

الاجتماع، الذي جمع مسؤولين وخبراء من الجانبين، لم يقتصر على تقييم حصيلة التعاون القائم منذ توقيع الاتفاق الإطاري في أكتوبر 2024، بل فتح آفاقاً أوسع لرسم أولويات المرحلة المقبلة (2026-2027)، في سياق يتسم بضرورة التكيف مع التحولات المناخية والاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على المنظومات الفلاحية.

وشكلت قضايا التكوين والبحث العلمي محوراً أساسياً في النقاش، حيث تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات وإطلاق برامج مشتركة من شأنها تأهيل الموارد البشرية وتعزيز الابتكار، بما ينعكس إيجاباً على تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية.

وفي سياق متصل، حظي قطاع تربية الماشية باهتمام خاص، باعتباره أحد ركائز الأمن الغذائي، إذ تم التطرق إلى سبل تحسين السلالات وتحديث أنظمة الإنتاج، مع الدفع نحو مشاريع مشتركة في مجالات التحسين الوراثي وتنمية الموارد العلفية، بهدف الرفع من الإنتاجية وضمان الاستدامة.

كما أولى الاجتماع أهمية كبيرة لموضوع السلامة الصحية والصحة النباتية، من خلال الدعوة إلى تعزيز التنسيق التقني بين المؤسسات المختصة، بما يضمن جودة المنتجات ويحمي المستهلك، ويساهم في تسهيل انسيابية المبادلات التجارية بين المغرب وفرنسا.

ولم تغب التحديات البيئية عن جدول الأعمال، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف التعاون في تدبير الموارد المائية والغابوية، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مع التوجه نحو تبني حلول مبتكرة ومشاريع عملية قادرة على التكيف مع هذه التحولات.

وفي ختام الأشغال، جدد الطرفان التزامهما بتعزيز هذه الشراكة عبر إطلاق مبادرات جديدة، خاصة في مجالات الاستشارة الفلاحية، وإدماج الشباب في الوسط القروي، ورقمنة الخدمات، بما يكرس فلاحة عصرية، مستدامة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.